في رسالة عسكرية تحمل دلالات تصعيدية، أعلن قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجديد، العميد عومر تيشلر، أن بلاده تتابع عن كثب التطورات في إيران، مؤكداً أن سلاح الجو مستعد للتحرك بكامل قدراته إلى أي نطاق جغرافي إذا تطلبت الظروف ذلك، في إشارة إلى استمرار الاعتماد على الخيار الجوي كأداة رئيسية في استراتيجية الردع تجاه طهران. وجاءت تصريحات تيشلر خلال مراسم تسلمه مهامه، حيث شدد على أن سلاح الجو الإسرائيلي يبقى في حالة استعداد دائم، مع إمكانية تشغيل كامل منظومته العملياتية عند الحاجة، وهو ما يعكس نهجاً عسكرياً يقوم على الجاهزية الشاملة لمختلف السيناريوهات. ويخلف تيشلر في منصبه اللواء تومر بار، الذي سبق أن أكد بدوره أن سلاح الجو في أعلى درجات التأهب لمواجهة أي تصعيد محتمل، ما يعكس استمرارية سياسة الاستعداد العملياتي داخل القيادة العسكرية. وفي سياق متصل، أشار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى أن التحركات البحرية في محيط الممرات المائية الحيوية المرتبطة بإيران لا تزال تحت المتابعة، موضحاً أن العمليات الجارية هناك تحمل طابعاً محدوداً ومؤقتاً، وتهدف إلى ضمان أمن الملاحة دون الانجرار إلى مواجهة واسعة. كما حذّر من أن أي استهداف للسفن التجارية سيقابل بردّ قوي، في إطار سياسة ردع مزدوجة تجمع بين الضغط العسكري وتفادي التصعيد الشامل. من جهته، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، أن القوات الأمريكية لا تزال في وضع جاهزية كاملة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية الكبرى إذا صدرت التعليمات بذلك، في إشارة إلى أن حالة التوتر في المنطقة لم تنتهِ فعلياً، بل انتقلت إلى مرحلة “الاستعداد المشروط”. وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الترقب في المنطقة، في ظل تداخل الخيارات العسكرية والدبلوماسية، واحتفاظ الأطراف الفاعلة بقدرات عالية من الجاهزية، ما يضع مستقبل التهدئة في الخليج أمام معادلة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها اعتبارات الأمن الإقليمي مع مخاطر التصعيد.