أكد رشاد عبد الغني، الخبير السياسي، أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ويؤكد في الوقت ذاته أن الأمن القومي العربي يظل أولوية ثابتة في السياسة المصرية، خاصة في ظل التحديات والتوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.
وأوضح عبد الغني، في بيان له اليوم، أن إدانة مصر الواضحة والحاسمة للاعتداء الإيراني الذي تعرضت له دولة الإمارات، تعبر عن موقف مصري ثابت يرفض أي تهديد يمس أمن الدول العربية أو سيادتها، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتحرك دائمًا وفق رؤية متوازنة تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على وحدة وسلامة الدول العربية، وعدم السماح بجر المنطقة إلى مزيد من الصراعات التي تهدد مصالح الشعوب وأمنها.
وأشار عبدالغني إلى أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا فريدًا للتعاون العربي القائم على الثقة والاحترام المتبادل وتنسيق المواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن دولة الإمارات كانت وما زالت شريكًا استراتيجيًا مهمًا لمصر في مسارات التنمية والاستثمار ودعم استقرار المنطقة، وهو ما يجعل التضامن المصري معها في مواجهة أي اعتداء أمرًا طبيعيًا يعكس قوة الروابط بين القيادتين والشعبين الشقيقين.
وشدد رشاد عبد الغني على أهمية الرسائل التي حملها الاتصال الرئاسي بشأن ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع توسعها، مؤكدًا أن التصعيد العسكري في المنطقة ستكون له انعكاسات خطيرة على أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله، فضلًا عن تأثيراته الاقتصادية والإنسانية على شعوب المنطقة، الأمر الذي يتطلب تحركًا دوليًا وإقليميًا عاجلًا لإعلاء لغة الحوار وتغليب الحلول السياسية على أي خيارات أخرى قد تؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
واختتم رشاد عبد الغني بيانه بالتأكيد على أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن العربي والحفاظ على استقرار المنطقة، من خلال تحركات سياسية متزنة ومسؤولة تستهدف منع اندلاع الأزمات واحتواء التوترات، مشيدًا بحكمة القيادة السياسية المصرية في التعامل مع الملفات الإقليمية الحساسة، وقدرتها على تحقيق التوازن بين حماية المصالح الوطنية ودعم الأشقاء العرب، بما يعزز فرص السلام والاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة كافة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
