عوضًا عن إضاعة الوقت في تجربة ألعاب غير جيدة، من الأفضل تجربة هذه الألعاب الخيالية الملحمية من نوع RPG. من كلاسيكيات هذا النوع إلى الأعمال الحديثة المميزة، هناك عدد كبير من ألعاب الفانتازيا التي يجب لعبها مرة واحدة على الأقل لفهم سبب شهرتها. هذه الألعاب لا تكتفي بتقديم تجربة فانتازيا عالية المستوى، بل تُعد أيضًا من أفضل ألعاب تقمص الأدوار التي تم تطويرها على الإطلاق، وإذا كنت ستلعب عددًا محدودًا فقط من ألعاب الـRPG الخيالية، فهذه هي العناوين التي تستحق وقتك فعلًا. Kingdoms of Amalur: Reckoning لعبة Kingdoms of Amalur: Reckoning الصادرة عام 2012 قد لا تكون على رأس قوائم أفضل ألعاب الـRPG الخيالية عند الجميع، لكنها تستحق التجربة بالتأكيد. رغم أن بعض جوانب أسلوب اللعب لم تصمد جيدًا مع الزمن (هناك عدد كبير من المهام الجانبية بأسلوب MMO)، إلا أن اللعبة تُعد واحدة من القلائل في فئة الفانتازيا العالية التي تحتضن الجانب الملون والمشرق والدافئ من هذا النوع. فهي تتجه بعيدًا عن الطابع القاتم لألعاب مثل Game of Thrones و Dark Souls، وتقترب أكثر من الإحساس الحيوي والخيالي الذي نجده في The Lord of the Rings وأعمال مشابهة. هذا لا يعني أن اللعبة تخلو من الجوانب القاسية، إذ تقدم نظام قتال ممتازًا مع مجموعة متنوعة من الأسلحة الفريدة للتجربة، إلى جانب أماكن مرعبة، وعناكب ضخمة يجب القضاء عليها، وفصائل يمكن الانضمام إليها. هناك مهام تميل إلى الطابع الخيالي الخفيف، وأخرى تقدم سردًا أكثر نضجًا. رغم عيوبها القليلة في رأيي، تظل Kingdoms of Amalur تجربة فانتازيا مميزة تحتفي بكل عناصر هذا النوع في وقت كانت فيه الصناعة تميل إلى الابتعاد عنها. أكبر خسارة للعبة كانت عدم نجاحها التجاري بما يكفي للحصول على جزء ثانٍ، وهو ما كان سيكون إضافة رائعة. Fable 2 تُعد Fable 2، مثل Kingdoms of Amalur، لعبة RPG خيالية بطابع واضح من الفانتازيا. فهي مرحة وخيالية وتحتوي على عمارة أوروبية تعود للعصور الوسطى، ومخلوقات شبيهة بالغوبلن، وكوميديا بريطانية ذكية. لكن خلف هذا المظهر الجميل، تقدم اللعبة تجربة تعتمد على الاختيارات بشكل كبير، وكانت ثورية في وقتها وما زالت مؤثرة حتى اليوم. عالمها غامر بطريقة لا تنجح فيها الكثير من ألعاب الـRPG الخيالية، وأنظمتها المعقدة تتكامل لتقديم تجربة مختلفة تمامًا. تُوسّع Fable 2 أفكار الجزء الأول بشكل ممتاز، مع الحفاظ على ما جعل السلسلة مميزة، وتتفوق في بعض الجوانب على جزءها الثاني المثير للجدل. تقدم اللعبة حرية كبيرة للاعبين لا تضاهيها إلا ألعاب مثل The Elder Scrolls، بل تتفوق عليها في بعض النواحي. لذلك فهي من الألعاب التي يجب تجربتها لفهم معنى تصميم ألعاب فانتازيا حقيقي. Dragon Age: Origins قد تبدو Dragon Age: Origins قديمة من الناحية البصرية، لكنها ليست مجرد لعبة RPG خيالية ممتازة، بل واحدة من أفضل الألعاب التي تم تطويرها على الإطلاق. قائمة شخصياتها تجعل التجربة مميزة للغاية، حيث تتطور علاقات اللاعب معهم بشكل عميق طوال اللعبة. ليس من المستغرب أن تصبح Dragon Age واحدة من أبرز سلاسل الـRPG بفضل الكتابة القوية التي جعلت هذه الشخصيات لا تُنسى، وظهورها المستمر في الأجزاء اللاحقة دائمًا ما يكون مرحبًا به، لكن تألقها الحقيقي كان في Origins. إلى جانب الشخصيات والكتابة، تقدم اللعبة بناء عالم رائع، وتصميم مهام مميز، ونظام قتال عميق يتطلب التعود عليه لكنه مجزٍ للغاية. يعتمد أسلوب القتال على التعقيد والتكتيك، مع تصميم أعداء يضيف عمقًا أكبر للتجربة، وتقدم ملموس في تطور الشخصية. نجاح سلسلة Dragon Age يعود بشكل أساسي إلى Origins، ومن دونه كان من الصعب أن يصل هذا النوع من ألعاب الـRPG إلى هذا المستوى من التطور السريع. كاتب أبحث دوما عن القصة الجيدة والسيناريو المتقن والحبكة الدرامية المثيرة في أي لعبة فيديو، ولا مانع من التطرق للألعاب التنافسية ذات الأفكار المبتكرة والمثيرة