كتبت أسماء شلبي الأربعاء، 06 مايو 2026 06:00 ص منح القانون الزوجة الحق في طلب الطلاق للضرر إذا تعرضت لإساءة تجعل استمرار الحياة الزوجية مستحيلا، سواء كان الضرر مادياً أو نفسيا أو اجتماعيا، حفاظا على كرامتها وسلامتها، وأتاح لها اللجوء إلى محكمة الأسرة للحصول على حكم قضائي ينهي العلاقة الزوجية مع حفظ حقوقها القانونية. متى يحق رفع الدعوى؟ يجوز للزوجة إقامة دعوى طلاق للضرر إذا تعرضت للضرب، أو السب، أو الإهانة المتكررة، أو الهجر لفترات طويلة، أو التشهير بها، أو الخيانة، أو الامتناع عن الإنفاق، أو أي سلوك يثبت معه استحالة دوام العشرة بين الزوجين. الخطوة الأولى.. مكتب تسوية المنازعات الأسرية قبل إقامة الدعوى، تتوجه الزوجة إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية التابع لمحكمة الأسرة المختصة، وتقدم طلبا تشرح فيه أسباب النزاع وطلباتها. ويقوم المكتب بتحديد جلسة يحضر فيها الطرفان لمحاولة الصلح وديا، باعتبار الحفاظ على الأسرة هو الأصل، وإذا تعذر الصلح أو امتنع الزوج عن الحضور، يصدر المكتب شهادة تفيد فشل التسوية، وهي مستند أساسي لرفع الدعوى أمام المحكمة. الخطوة الثانية.. رفع الدعوى أمام محكمة الأسرة بعد الحصول على شهادة عدم التسوية، يتم إعداد صحيفة دعوى طلاق للضرر تتضمن بيانات الزوجين، وتفاصيل الضرر الواقع على الزوجة، وطلب الحكم بتطليقها طلقة بائنة للضرر، مع إلزام الزوج بالمصروفات القانونية. وتقيد الدعوى بقلم كتاب المحكمة، ثم يتم إعلان الزوج رسميًا بموعد أول جلسة عن طريق المحضرين. نظر الدعوى داخل المحكمة في الجلسات، تستمع المحكمة إلى أقوال الزوجة ومحاميها، ثم دفاع الزوج إن حضر، وقد تمنح أجلاً لتبادل المستندات والمذكرات القانونية. كما يجوز للمحكمة إحالة الدعوى للتحقيق لسماع شهود الطرفين، خاصة إذا كان الضرر يحتاج إلى إثبات بشهادة الشهود، مثل الضرب أو السب أو الهجر أو سوء المعاملة. وسائل الإثبات المقبولة تستند المحكمة في تقدير الضرر إلى عدة أدلة، من بينها شهادة الشهود، التقارير الطبية الناتجة عن الاعتداء، محاضر الشرطة، الرسائل النصية أو الإلكترونية، الأحكام الجنائية السابقة، التحريات إن أمرت بها المحكمة، أي مستندات تؤكد الضرر النفسي أو المادي. دور المحكمة في محاولة الصلح في دعاوى الطلاق، تحرص المحكمة على عرض الصلح أكثر من مرة، خاصة إذا كان بين الزوجين أطفال، وقد تؤجل الدعوى لإعطاء فرصة للمراجعة أو الإصلاح. وإذا أصرت الزوجة وثبت الضرر، تستمر المحكمة في نظر الدعوى حتى الفصل فيها. الحكم القضائي إذا اقتنعت المحكمة بثبوت الضرر واستحالة استمرار الحياة الزوجية، تصدر حكما بتطليق الزوجة طلقة بائنة للضرر، ويحق لها بعد الحكم المطالبة بكافة حقوقها الشرعية والقانونية، من نفقة العدة، نفقة المتعة، مؤخر الصداق، نفقة الصغار إن وجدوا، أجر الحضانة والمسكن وفق الأحوال. إذا أنكر الزوج أو حاول تعطيل الدعوى إنكار الزوج للوقائع لا يمنع المحكمة من الفصل في الدعوى متى توافرت الأدلة، كما أن تغيبه عن الحضور بعد إعلانه قانونا لا يوقف السير في القضية. المستندات المطلوبة أصل أو صورة رسمية من وثيقة الزواج، بطاقة الرقم القومي، شهادة عدم نجاح التسوية الأسرية، ما يثبت الضرر من تقارير أو محاضر أو رسائل، أسماء الشهود وعناوينهم إن وجدوا.