كتبت أسماء نصار الأربعاء، 06 مايو 2026 07:00 ص مع اقتراب شمس شهر "برمودة" من الغروب، يستعد الريف المصري لتوديع أحد أهم الشهور القبطية في التقويم الزراعي، والذي ارتبط تاريخياً ببدء موسم الحصاد، وتحول الحقول من اللون الأخضر الزاهي إلى بريق الذهب. انقضاء "الغلّة" وبدء جرد الحصاد ويعتبر "برمودة"، الذي ينتهي في الثامن من مايو، المحطة الفاصلة بين نمو المحاصيل الشتوية وبين امتلائها بالنضج الكامل. وتأتي نهاية هذا الشهر إيذاناً بانتهاء ذروة حصاد محصول القمح، "الذهب الأصفر"، حيث تسابق المزارعون خلال الأيام الماضية لجمع الثمار قبل هبوب رياح "الخماسين" التي تميز هذه الفترة الانتقالية من العام. الموروث الشعبي والتقلبات الجوية ولم يغب الموروث الشعبي عن مشهد الوداع، فكما يقول المثل المصري الشهير "برمودة، يدق العمودة"، في إشارة إلى دقة أعمدة القمح لفصل الحبوب عن القش، وشهدت الأيام الماضية من الشهر استقراراً ملحوظاً في درجات الحرارة ساعد بشكل كبير في جفاف المحاصيل، ما سهل عمليات الدراس والتخزين في الصوامع القومية. الاستعداد لشهر "بشنس" ومع انقضاء برمودة، تتجه الأنظار نحو شهر "بشنس"، الذي يمثل بداية الفصل الحار فعلياً. وبحسب الخبراء، فإن نهاية برمودة تعني الانتقال من مرحلة "الحصاد" إلى مرحلة "التجهيز" للموسم الصيفي، حيث يبدأ المزارعون في تطهير الأراضي وتجهيز التربة لزراعة المحاصيل التي تتحمل حرارة الصيف مثل القطن والذرة والأرز.