كتبت هبة السيد
الأربعاء، 06 مايو 2026 09:43 صشاركت الدكتورة هدى بركة مستشارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية والمنسق الوطني لملف الذكاء الاصطناعي، نيابةً عن المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في جلسة نقاشية بعنوان «تعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية ودعم القطاع الخاص في العصر الرقمي»، وذلك ضمن فعاليات ختام البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، الذي نظمته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع المنظمة؛ بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وماتياس كورمان الأمين العـــام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
شارك في الجلسة الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، ومنال كوروين مديرة مركز السياسات والإدارة الضريبية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كما شارك عبر تقنية الفيديو كونفرانس كل من نيكولا بينو نائب مدير إدارة الشؤون المالية والمؤسسية بالمنظمة، وجيري شيهان مدير إدارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وأدارت الجلسة رباب الشريف.
وخلال الجلسة، أوضحت الدكتورة هدى بركة أن مصر رحبت بتقرير مراجعة الذكاء الاصطناعي الذي أعدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ حيث قامت المراجعة بتقييم مدى توافق مصر مع مبادئ المنظمة، وتحديد الفجوات في الحوكمة والنظام البيئي، وتقديم توصيات لتعزيز الجاهزية الوطنية. وانتقلت مصر منذ ذلك الحين إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مع تعزيز مكانتها كقائد إقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤول، من خلال التزامها بتوصيات المنظمة بشأن الذكاء الاصطناعي، واعتماد الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، وتطوير الأطر المؤسسية اللازمة.
وأكدت أن مصر تتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره برنامجًا اقتصاديًا وحوكميًا متكاملًا على مستوى الدولة، في إطار المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، مشيرة إلى عدد من الإنجازات، من بينها إنشاء المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول لتفعيل حوكمة الذكاء الاصطناعي، من خلال العمل على ركيزتين أساسيتين هما السياسات والتشريعات والبحث، وبناء القدرات والتدريب والتوعية؛ مؤكدة أن مصر تمضي قدما نحو تطوير منظومة وطنية متكاملة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما حققت مصر تقدمًا في مجال حوكمة البيانات من خلال إقرار أول سياسة وطنية للبيانات المفتوحة عام 2025، إلى جانب العمل على إصدار قانون شامل لتصنيف وحوكمة البيانات.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أشارت إلى افتتاح مركز وطني لبيانات الحكومة والحوسبة السحابية، مع العمل على وضع خطة تستهدف انشاء مراكز بيانات إضافية، وإطلاق خدمات الجيل الخامس، والتوسع في شبكات الألياف الضوئية.
وأضافت أن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تستهدف زيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع قاعدة الشركات العاملة في الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع نطاق دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وبناء قاعدة من الكفاءات المتخصصة. كما يتم متابعة التنفيذ من خلال إطار متكامل للمتابعة والتقييم.
وأكدت أن مصر تولي أولوية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات التي لها آثر اقتصادي واجتماعي بما في ذلك الصحة والتعليم والزراعة والخدمات الحكومية، حيث تم تنفيذ تطبيقات عملية مثل أنظمة الكشف المبكر عن الأمراض، ومنصات تعليمية ذكية، وأدوات لتحسين الخدمات الحكومية، وتطبيقات للزراعة الذكية، مشيرة إلى مشروع «كرنك» كنموذج لغوي مصري ضخم متقدم يمثل بنية تحتية رقمية عامة تدعم تطوير التطبيقات باللغة العربية، وتقلل الاعتماد على النماذج الأجنبية، وتدعم الشركات الناشئة.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أوضحت أن الاستراتيجية تستهدف دعم أكثر من 250 شركة، وبناء صناعة ذكاء اصطناعي قادرة على التصدير، مع تنفيذ برامج داعمة من خلال هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات؛ مشيرة إلى أنه تم التوسع في بناء القدرات عبر مبادرات وطنية مثل بناة مصر الرقمية، والرواد الرقميون، وأشبال مصر الرقمية.
وأشارت الدكتورة هدى بركة إلى تقدم ترتيب مصر 47 مركزًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي، لتشغل المرتبة 22 عالميًا، بما يعكس مستوى قويًا من نضج التكنولوجيا الحكومية وتقديم خدمات حكومية وفقًا للمعايير، كما شغلت مصر المرتبة 51 عالميًا، والأولى إفريقيًا، والثالثة عربيًا، في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights، حيث تقدمت 60 مركزًا منذ 2019
كما وجهت الشكر لخبراء المنظمة على دعمهم المستمر، مؤكدة استمرار التعاون في مختلف محاور تطوير الذكاء الاصطناعي.
هذا ويعد قط اع الاتصالات وتكنولجيا المعلومات أحد محاور البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وتأتي مشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المؤتمر الختامي للبرنامج في ضوء مشاركتها الفعالة في البرنامج القُطري مع المنظمة، لاسيما ومن خلال تنفيذ مشروعات لتعزيز قياس التحول الرقمي، منها إدراج مصر ضمن «Going Digital Toolkit» بأكثر من 21 مؤشرًا، إلى جانب إعداد تقرير مراجعة الذكاء الاصطناعي الذي يدعم صياغة سياسات الذكاء الاصطناعي، خاصة المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
كما تشارك مصر بفاعلية في لجان المنظمة المتخصصة منذ انضمامها كدولة مراقب عام 2007، وتحديدًا لجنة سياسات الاقتصاد الرقمي منذ عام 2008، فضلًا عن مشاركتها في مجموعات العمل المعنية بالبنية التحتية، وقياس الاقتصاد الرقمي، والأمن الرقمي حيث تعد مصر اول دولة عربية وثاني دولة أفريقية انضمت لهذه اللجنة. كما تشارك مصر في مجموعات العمل المنبثقة من هذه اللجنة وتشمل المعنية بسياسات خدمات الاتصالات والبنية التحتية، وقياس الاقتصاد الرقمي، والأمن الرقمي، وحوكمة البيانات والخصوصية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب شبكة خبراء الذكاء الاصطناعي.
كما انضمت مصر إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، التي تهدف إلى تهدف إلى توجيه التطوير والاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على حقوق الإنسان، والشمول، والتنوع، والابتكار، والنمو الاقتصادي، وتركز على أربعة مجالات رئيسية: الذكاء الاصطناعي المسؤول، وحوكمة البيانات، ومستقبل العمل، والابتكار والتسويق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
