كتبت هبة السيد الأربعاء، 06 مايو 2026 11:41 ص قال المهندس خالد شريف، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، إن قطاع الاتصالات يعتمد بشكل كبير على مكونات مستوردة قد تصل إلى نحو 60% أو 70% من إجمالي تكلفة الخدمة، وهو ما يجعل الصناعة شديدة التأثر بأي تغير في سعر الصرف أو اضطرابات سلاسل الإمداد والشحن العالمية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على تكلفة التشغيل داخل السوق. وأوضح شريف في تصريحات خاصة لليوم السابع، أن هذه الطبيعة في هيكل الصناعة تعني أن أي ارتفاع في التكاليف العالمية يضغط على الشركات العاملة في القطاع، خاصة مع اعتمادها على استيراد الأجهزة والمعدات بالدولار، وهو ما يجعل تكلفة تقديم الخدمة مرتبطة بعوامل خارجية إلى حد كبير، لذلك من المهم دعم التصنيع المحلي في هذا الإتجاه. وفيما يتعلق بآلية التسعير داخل السوق، أشار إلى أن قطاع الاتصالات في مصر يعمل في إطار تنافسي منظم، حيث تقوم الشركات بتقديم الباقات والعروض الخاصة بها، بينما يقوم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمراجعة واعتماد هذه العروض لضمان توافقها مع قواعد المنافسة العادلة واستقرار السوق، دون أن يتدخل في تحديد الأسعار بشكل مباشر. وأضاف أن مخاوف الشركات من الإقدام على رفع أسعار بعض الباقات تلقائياً تعود إلى احتمال فقدان جزء من المشتركين لصالح شركات منافسة، وهو ما يجعل قرارات التسعير مرتبطة بشكل مباشر بتوازنات السوق وحركة المنافسة بين الشركات، لذا تتقدم بطلبات لرفع الأسعار لجهاز تنظيم الاتصالات. وأكد أن دور الجهاز التنظيمي لا يتعلق بتحديد الأسعار، وإنما يهدف إلى ضمان عدم حدوث ممارسات قد تضر بالمنافسة، وتؤثر على قدرة الشركات على الاستثمار في تطوير الشبكات وجودة الخدمة. وأشار إلى أن الهدف من هذا الإطار هو الحفاظ على توازن السوق بين المنافسة العادلة واستمرار الاستثمار في البنية التحتية، بما يضمن استدامة الخدمة للمستخدمين وتحسين جودتها على المدى الطويل. وأقر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تحريك اسعار باقات الانترنت والمحمول بنسب تتراوح بين 9 إلى 15% .