أصدرت محكمة جنايات بيروت، الأربعاء، حكماً قضائياً مهماً قضى ببراءة الفنان اللبناني فضل شاكر من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود، وذلك بعد مسار قضائي طويل استمر لعدة أشهر، شهد العديد من جلسات الاستماع والمرافعات القانونية التي تناولت مختلف جوانب القضية، سواء من قبل الادعاء أو فريق الدفاع.
تفاصيل براءة فضل شاكر
وجاء الحكم بعد دراسة مستفيضة لكافة الأدلة المقدمة في الملف، إلى جانب الاستماع إلى شهادات شهود الإثبات والنفي، حيث خلصت المحكمة إلى عدم كفاية الأدلة لإدانة الفنان اللبناني بالتهمة المنسوبة إليه، والمتعلقة بأحداث شهدتها مدينة صيدا اللبنانية عام 2013، والتي ارتبطت بتوترات أمنية معقدة في تلك الفترة.
وبحسب حيثيات القرار، فإن المحكمة استندت في حكمها إلى غياب الأدلة القانونية القاطعة التي تثبت تورط فضل شاكر في محاولة اغتيال الشيخ هلال حمود، كما أشارت إلى أن أياً من المدعى عليهم في القضية، ومن بينهم الشيخ أحمد الأسير، لم يقدم اعترافاً أو شهادة مباشرة تدين الفنان في هذه الواقعة.
تناقضات بالقضية
ولعبت التناقضات في أقوال المدعي دوراً بارزاً في تعزيز موقف الدفاع، حيث لفتت المحكمة إلى وجود تضارب واضح في الروايات المقدمة، الأمر الذي أضعف من مصداقية الاتهامات، خاصة مع وجود ما يُعرف قانونياً بـ"الإسقاطات"، والتي تشير إلى تنازل المدعي عن دعواه في مرحلة سابقة، وهو ما يُعد عاملاً مهماً في تقييم القضية من الناحية القانونية.
كما تطرقت المحكمة إلى نقطة جوهرية تتعلق بعدم توفر أي دليل مادي أو تقني، سواء كان تسجيلاً صوتياً أو مرئياً أو حتى وثائقياً، يثبت وجود فضل شاكر في موقع الحادث أو مشاركته المباشرة في الأحداث التي جرت خلال تلك الفترة، وهو ما أكده عدد من الشهود الذين أدلوا بإفاداتهم أمام هيئة المحكمة خلال جلسات سابقة.
تطور في مسار القضايا
ويأتي هذا الحكم ليشكّل تطوراً لافتاً في مسار القضايا المرتبطة بأحداث عبرا، التي ظل اسم الفنان مرتبطاً بها لسنوات، رغم نفيه المتكرر لأي تورط فيها. ويآتي هذا القرار ليمهّد الطريق أمام صدور أحكام أخرى مماثلة في ملفات قضائية مرتبطة، خاصة أمام القضاء العسكري، الذي لا تزال بعض القضايا منظورة لديه حتى الآن.
وفي سياق متصل، من المقرر أن يمثل فضل شاكر أمام قاضي المحكمة العسكرية في بيروت، العميد وسيم فياض، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو الجاري، حيث ستُستكمل جلسات الاستماع في قضايا أخرى مرتبطة، تشمل الاستماع إلى شهود جدد، إلى جانب تقديم مرافعة الادعاء العام، والردود القانونية لفريق الدفاع.
ومن المتوقع أن تشهد الجلسة المقبلة نقاشات قانونية موسعة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة التي قد تعزز موقف الدفاع، لا سيما بعد صدور حكم البراءة في القضية الجنائية، والذي يُعد مؤشراً قانونياً مهماً يمكن الاستناد إليه في القضايا الأخرى ذات الصلة.
إلا أن مصادر قانونية أشارت إلى احتمال تعديل موعد الجلسة، سواء بالتقديم أو التأجيل لبضعة أيام، وذلك في حال إعلان عطلة رسمية في لبنان، نظراً لتزامن الموعد المحدد مع وقفة وقفة عرفة، التي تسبق مباشرة عيد الأضحى المبارك، وهو ما قد يؤثر على جدول انعقاد الجلسات الرسمية.
تفاصيل الحكم
ويُنظر إلى هذا الحكم باعتباره خطوة مفصلية في مسار القضايا التي واجهها فضل شاكر خلال السنوات الماضية، حيث عانى من تبعات قانونية وإعلامية معقدة أثرت بشكل كبير على مسيرته الفنية وحضوره الجماهيري، خاصة مع ارتباط اسمه بأحداث سياسية وأمنية حساسة في لبنان.
ورغم هذا التطور الإيجابي، لا تزال بعض الملفات القضائية مفتوحة أمام القضاء العسكري، ما يعني أن المسار القانوني لم يُغلق بالكامل بعد، وأن المرحلة المقبلة قد تحمل تطورات إضافية، سواء على مستوى الأحكام أو الإجراءات القضائية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
