فن / ليالينا

القاهرة وفلسطين تودعان أمير الغناء العربي: تفاصيل المشهد الأخير في جنازة هاني شاكر

شيعت جموع غفيرة من المصريين والشخصيات العامة، ظهر اليوم الأربعاء، جثمان الفنان القدير هاني شاكر، الذي غادر عالمنا عن عمر يناهز 74 عاماً، بعد مسيرة فنية وإنسانية حافلة تركت بصمة لا تمحى في وجدان الجمهور العربي.

تظاهرة في حب هاني شاكر

واحتشد المشيعون في محيط مسجد "أبو شقة" بمنطقة الشيخ زايد لأداء صلاة الجنازة على الراحل، وسط حالة من الحزن العميق التي خيمت على الأوساط الفنية والثقافية، حيث نُقل الجثمان عقب الصلاة إلى مثواه الأخير بمقابر الأسرة في طريق الواحات بمدينة السادس من أكتوبر، ليغلق الستار على حياة واحد من أعظم رموز الأغنية الرومانسية الملتزمة في العصر الحديث.

بدأت تفاصيل المشهد الأخير منذ مساء أمس الثلاثاء، فور وصول جثمان الفقيد إلى مطار القاهرة الدولي قادماً من العاصمة الفرنسية باريس، حيث كان في استقباله وفد رفيع المستوى من المسؤولين وأعضاء مجلس نقابة المهن الموسيقية. وكان الفنان الراحل قد خاض رحلة علاجية شاقة في أحد المستشفيات الفرنسية المتخصصة، إثر تعرضه لأزمة صحية مركبة استدعت دخوله غرفة العناية المركزة، ومعاناته من مضاعفات صحية دقيقة في القولون أدت إلى إجراء جراحة استئصال كامل، إلا أن حالته شهدت تدهوراً مفاجئاً أدى إلى وفاته يوم الأحد الماضي، ليعود إلى تراب وطنه ملفوفاً بعلم الذي طالما تغنى بحبه في مختلف المحافل الدولية.

حضور رسمي ودبلوماسي يعكس قيمة الراحل وتأثيره العربي

أعربت مؤسسة الرئاسة المصرية عن نعيها العميق للفنان الراحل، حيث قدم الرئيس عبد الفتاح السيسي تعازيه للشعب المصري، مثمناً الدور الوطني والفني الذي لعبه هاني شاكر طيلة عقود، ومؤكداً أن صوته العذب وأداءه الراقي سيبقى حياً في ذاكرة الفن المصري بما قدمه من إبداعات في المناسبات الوطنية والاجتماعية.

ولم يقتصر التقدير الرسمي على الداخل المصري فحسب، بل امتد ليشمل الأوساط العربية، حيث أوفد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نائب السفير الفلسطيني ناجي الناجي، للمشاركة في مراسم التشييع وتقديم واجب العزاء لأسرة الفقيد، في خطوة تعكس المكانة الخاصة التي كان يتمتع بها "أمير الغناء العربي" في قلوب الفلسطينيين.

وضع نائب السفير الفلسطيني إكليلاً من الزهور باسم الرئاسة الفلسطينية في مدخل المسجد، مشيراً في تصريحات صحفية إلى أن هاني شاكر كان نصيراً دائماً للقضية الفلسطينية بفنه ومواقفه، ولم يتوانَ يوماً عن الغناء في رحاب المدن الفلسطينية لدعم صمود شعبها.

وأوضح الناجي أن الشعب الفلسطيني لا ينسى هؤلاء الأحرار من النخب المصرية الذين سخروا إبداعهم لنصرة الحقوق العربية، مؤكداً أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للفن الملتزم الذي طالما استنهض ضمائر العالم بمضامينه الإنسانية والوطنية الصادقة.

توافد نجوم الفن والإعلام لتقديم الوداع الأخير لزميل الدرب

شهدت الجنازة حضوراً كثيفاً من نجوم الفن والإعلام الذين حرصوا على مرافقة جثمان صديقهم إلى مثواه الأخير، حيث تواجد منذ الساعات الأولى كل من المطرب إيهاب توفيق، والفنانات لبلبة، وميرفت أمين، وفيفي عبده، وسلاف فواخرجي، ومي فاروق.

كما حضر نقيب المهن الموسيقية الفنان مصطفى كامل، والمطربون هشام عباس، ومحمد ثروت، ومصطفى قمر، بالإضافة إلى وجوه إعلامية ودينية بارزة من بينهم هالة سرحان، ولميس الحديدي، وأحمد موسى، والشيخ خالد الجندي.

وظهر التأثر الشديد على وجوه الحاضرين، لاسيما رفقاء دربه الذين عاصروه خلال توليه منصب نقيب الموسيقيين منذ عام 2015، وهي الفترة التي شهدت تحديات كبيرة لتنظيم المشهد الغنائي والحفاظ على هوية الفن المصري.

وفاء الجماهير يجسد محبة استثنائية في مشهد مؤثر

تجلت أسمى معاني الوفاء في مشهد عفوي خطف الأنظار، حينما حرص أحد محبي الفنان الراحل على الحضور من إحدى المحافظات البعيدة حاملاً لوحة فنية مرسومة يدوياً تُجسد ملامح هاني شاكر.

وتضمنت اللوحة عبارات رثاء مؤثرة استلهمت كلمات إحدى أشهر أغانيه "نسيانك صعب أكيد"، مع تدوينات تعبر عن الشكر والامتنان لما قدمه من راقٍ طوال حياته.

وقد عكس هذا الموقف حجم الجماهيرية الواسعة التي بناها الراحل منذ اكتشافه على يد الموسيقار محمد الموجي عام 1972، وانطلاقه بـ "حلوة يا دنيا" ليقدم بعدها أكثر من 600 أغنية و29 ألبوماً غنائياً، جعلت منه مدرسة فنية متفردة بدأت ملامحها منذ ظهوره السينمائي الأول في طفولته مجسداً شخصية سيد درويش عام 1966.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا