تكنولوجيا / اليوم السابع

خبراء يحذرون من انهيار محتمل للأنظمة الرقمية المترابطة عالميًا

حذّر تقرير دولي من هشاشة الأنظمة الرقمية المترابطة عالميا، داعيا إلى تعزيز المرونة لضمان استقرار البنية التحتية الرقمية، واستعرض التقرير، الذي أصدره الاتحاد الدولي للاتصالات ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث ومعهد العلوم السياسية تحت عنوان: (عندما تفشل الأنظمة الرقمية: المخاطر الخفية لعالمنا الرقمي)، سيناريوهات لمخاطر - منها انقطاع الكابلات البحرية وتعطل الأقمار الصناعية والظروف المناخية القاسية - التي قد تؤدي إلى اضطرابات فى الاتصالات وربما إلى ما وُصف بالـ "جائحة رقمية".

 

مخاطر رقمية تهدد استقرار العالم المتصل

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، دعا خبراء شاركوا في إعداد التقرير إلى اتخاذ إجراءات مُنسَقة بين الدول لتعزيز مرونة الأنظمة الرقمية وحماية الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية والاستجابة للطوارئ.

وقالت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات دورين بوجدان – مارتن، إن "المرونة يجب أن تُبنى في صميم التقنيات التي نعتمد عليها"، مشيرة إلى أن التقرير يحث على إعادة التفكير في كيفية حماية الأنظمة التي تربط البشرية وتمكّنها.

من جانبه، حذر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث كمال كيشور من أن اعتماد المجتمعات المتزايد على التكنولوجيا الرقمية يجعلها عُرضة لاضطرابات قد تمتد آثارها عبر الأنظمة والحدود، مؤكدا ضرورة التخطيط لبنية تحتية رقمية تأخذ في الاعتبار المخاطر النظامية "الآن وفي المستقبل".

وأشار التقرير إلى أن التقنيات الرقمية أحدثت ثورة في طريقة العيش والتواصل والعمل، لكنها في الوقت نفسه خلقت مخاطر غير مرئية؛فالعواصف الشمسية الشديدة قد تعطل الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة وتزعزع استقرار شبكات ، فيما يمكن أن تؤدي المرتفعة إلى تعطيل مراكز البيانات وانقطاع خدمات الاتصالات، فضلا عن تأثيرات محتملة على الأنظمة الصحية والمعاملات المالية.

كما يمكن للزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية الأخرى أن تقطع الإنترنت الحيوية، ما يؤدي إلى تباطؤ العمليات التجارية وترك دول بأكملها خارج الشبكة لأسابيع. ورغم أن هذه السيناريوهات قد تبدو منفصلة أو غير محتملة، إلا أن التقرير يؤكد أن الثغرات الرقمية حقيقية، وأن وقوع حوادث غير متوقعة أمر لا مفر منه.

وسلط التقرير الضوء أيضا على اعتماد المجتمعات المتزايد على الأنظمة الرقمية دون الحفاظ على المهارات التقليدية أو توفير بدائل غير رقمية، مما يزيد من هشاشة الأنظمة في حال تعطلها.

دعوات لتعزيز مرونة البنية التحتية الرقمية

بدورها، قالت عميدة كلية باريس للشؤون الدولية في معهد العلوم السياسية أرانشا جونزاليس: "إن مواجهة المخاطر النظامية تعني النظر إلى ما هو أبعد من البيانات والعمل عبر مختلف التخصصات. ويُبين هذا التقرير كيف يمكن لصنع السياسات القائم على الأدلة أن يساعدنا في بناء القدرة على الصمود في عالم يزداد ترابطا".

ودعا التقرير صانعي السياسات والقطاع الخاص والمجتمع المدني إلى التحرك العاجل لمنع تحول هذه المخاطر إلى "جائحة رقمية"، من خلال التزام عالمي وتنسيق مشترك.

واقترح التقرير النظر في ست أولويات رئيسية لحماية البنية التحتية الرقمية الحيوية، تشمل: تعميق المعرفة: من خلال تحديد نقاط الضعف، ورسم خرائط الترابط بين القطاعات، ووضع نماذج لردود الفعل المتسلسلة المحتملة، والحفاظ على المهارات التقليدية، وتحديث إدارة المخاطر عبر التعامل مع الانقطاعات الرقمية غير المقصودة باعتبارها خطرا أساسيا من خلال تحديث الأطر القانونية وأطر مخاطر الكوارث والحوافز وتعزيز المعايير والتخطيط عبر إنشاء أنظمة احتياطية فعّالة وإجراء تخطيط مشترك للسيناريوهات متعددة القطاعات.

كما اقترح التقرير الدولي تحسين بشأن المخاطر الحرجة لحماية البنية التحتية الرقمية الحيوية وذلك من خلال التنسيق الاستباقي بشأن المخاطر ذات التأثير الكبير التي تؤثر على الطقس الفضائي، والكابلات البحرية، والأقمار الصناعية، ومراكز البيانات. إضافة إلى بناء القدرة المجتمعية على الصمود من خلال تمكين المجتمعات والمنظمات من الصمود والتعافي من الاضطرابات الرقمية من خلال تعزيز القدرات التكيفية، وكذلك تعزيز الثقة والتعاون من خلال بناء القدرات، وجمع أصحاب المصلحة، وتعزيز الوعي المشترك والمساءلة عبر القطاعات والحدود.

ووفق التقرير، تعتبر هذه النتائج ثمرة عملية تعاونية شارك فيها خبراء من 12 دولة، يمثلون السلطات الوطنية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمنظمات الدولية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا