كتبت زينب عبداللاه الأربعاء، 06 مايو 2026 07:00 م تمر اليوم 95 عاما على ميلاد الفنانة والمنتجة الكبيرة ماجدة الصباحى، التى ولدت فى مثل هذا اليوم الموافق 6 مايو عام 1931، لتكون أحد أهم صناع السينما المصرية وتقدم للفن عدداً من أهم وأعظم الأفلام، إنتاجاً وتمثيلاً. منزل ماجدة الصباحي منزل ماجدة الصباحي https://www.youtube.com/embed/AVOyRQZklT4?si=wAwKS6dPaiZKucwg لم تقتصر أدوار الفنانة الكبيرة على الفتاة الدلوعة أو المراهقة التي اشتهرت بها، ولكنها قدمت تنوعاً كبيراً في أعمالها، ولم تكتف بالتمثيل وبطولة الأفلام التى أصبحت علامات فى تاريخ السينما ولكنها كانت أحد أهم صناع السينما وأسست شركة إنتاج عام 1958 وأنتجت عددا من الأفلام المهمة، قدمت من خلالها عددا من النجوم، كما أنتجت عدداً من أهم الأفلام الوطنية والدينية، رغم أن هذه النوعية من الأفلام تحتاج إنتاجاً ضخماً، ولا تدر عوائد مادية كبيرة، ومنها: جميلة بوحريد، هجرة الرسول، عظماء الإسلام، المراهقات، أين عمرى ، العمر لحظة، وغيرها الكثير من علامات السينما التي لا تنسى. ورحلت ماجدة الصباحى بعد مشوار فنى وإنسانى حافل، في 16 يناير عام 2020، لكنها تركت أثرا باقيا في الفن والحياة، وقبل رحيلها كنا نتواصل معها ويأيتنا صوتها عبر الهاتف، وكأنه يعيد زمنا من الجمال والفن والرقى، فكانت تحتفظ بنفس البحة والصوت المميز الذى اشتهرت به عبر تاريخها الفنى، نفس الصوت ونفس الرقة. تحدثت بتواضع الكبار لتعبر عن شكرها لمن يتذكرها ولا ينسى عطائها الفنى ومشوارها الثرى قائلة: "مبسوطة إن الناس شايفة اللى عملته يستحق وإنى قدمت للفن حاجة كويسة ولسه الناس فاكرينها وبيحبوها". وقالت الفنانة الجميلة ماجدة الصباحى التى رحلت عن عالمنا عن عمر يناهز 89 عاما هذه الكلمات خلال مكالمة هاتفية معها قبل وفاتها، لتعبر عن تواضع هذه الفنانة الكبيرة التى أعطت الكثير للفن، والتى ظلت حتى آخر أيام عمرها تحتفظ بنفس الروح التى ميزتها طوال مشوارها الفنى ، روح الطفلة كما قالت ابنتها غادة نافع عنها، وخجل المراهقة التى عرفناها فى أفلامها، ورقى الزمن الذى قدمت فيه أعظم الأعمال الفنية التى تنوعت بين الرومانسى والتاريخى والدينى وأنتجت خلاله أعظم الأفلام. وبعد رحيلها وفى الذكرى الأربعين لوفاتها زرنا منزلها واستقبلتنا ابنتها غادة نافع، حيث لم يسعفنا القدر لمقابلة الفنانة الكبيرة التى وعدتنا بلقاء وحوار ولكنها رحلت قبل أن يتم. شعرنا بروح الفنانة الكبيرة بين الجدران ترفرف على المكان، صورها ومقتنياتها تطل من كل ركن فى البيت، ليتجسد أمامك جزء مهم من تاريخ صناعة السينما المصرية وأهم أفلامها. تحدثت الابنة غادة نافع عن والدتها قائلة: «ماحدش يعرف يعمل دور المراهقة مثل أمى، لأنها لم تكن تمثل وظلت حتى وفاتها تحمل روح طفلة خفيفة الظل، كنا نضحك ونرقص معا، وكنت أسمعها الأغانى الجديدة وأعجبت بأغنية الفلوس لتامر حسنى وكانت تحب أنغام، كما كانت تحرص على سماع أغانى أم كلثوم يوميا، وتتابع ما يكتب عنها". وأشارت الابنة إلى أن والدتها خلال الفترة الأخيرة فى حياتها لم يكن يتواصل معها سوى عدد قليل من الوسط الفني، ومنهم الفنانة نبيلة عبيد، قائلة: «ماما كانت بتحبها واستعانت بها فى فيلم العمر لحظة، ونصحتها فى بداية حياتها إنها تنتج وتأخذ أعمالا روائية، ونبيلة كانت دايما تقول أنا ماشية على خطى ماجدة، كما كانت الفنانة نادية لطفى تتواصل معها بشكل دائم وكذلك الفنان سمير صبرى». وتابعت: "ماما لم تكن تعانى قبل وفاتها سوى من الضغط وتأخذ أدوية بسيطة وظلت حتى آخر يوم فى عمرها تتحدث معى وتضحك واستيقظت يوم وفاتها وتناولت إفطارها وشربت الشاى، وكانت تتحدث معنا ومع مساعديها، ثم لفظت أنفاسها الأخيرة بهدوء كما عاشت". ورحلت الفنانة الكبيرة ماجدة الصباحى عن عمر يناهز 89 عاما بعد حياة حافلة بالفن والعطاء.