كتبت: هناء أبو العز الأربعاء، 06 مايو 2026 03:41 م أكد السفير الألماني بالقاهرة، يورجن شولتس، على عمق وثبات العلاقات الألمانية - الأمريكية، رغم بعض التوترات الأخيرة، واصفاً إياها بالعلاقات طويلة الأمد والشاملة التي تمتد جذورها لما بعد الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أن أى اختلاف في وجهات النظر حالياً لا يمس جوهر الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأوضح السفير، خلال مؤتمر صحفى عقده ظهر اليوم، أن تواجد القوات الأمريكية في ألمانيا يحقق مصلحة مشتركة للجانبين وليس لألمانيا فقط، لافتاً إلى أن ما يثار حول قرار دونالد ترامب بسحب قوات امريكياً من المانيا فحقيقته هو سحب 5000 جندي فقط من إجمالي 39 ألف فرد يتواجدون على الأراضى الألمانية لن يؤثر بأي حال من الأحوال على متانة العلاقات أو على تماسك حلف "الناتو"، مؤكداً: "نحن شركاء يمكننا الاعتماد على بعضنا البعض في الأزمات". الموقف من إسرائيل وإيران وفيما يخص الملف الأمني في المنطقة، شدد شولتس على أن العلاقات القوية التى تجمع برلين بتل أبيب لا تمنع بلاده من توجيه انتقادات صريحة لإسرائيل في حال مخالفتها للقانون الدولي، لاسيما فيما يتعلق بملف المستوطنات في الضفة الغربية.وفي نفس السياق رفض السفير الألماني عقد أي مقارنة بين إسرائيل وإيران في الملف النووى، مؤكداً أن طهران وقعت على اتفاقيات دولية ولم تلتزم بها، فضلاً عن تبنيها خطابات تدعو للقضاء على دول أخرى، وهو أمر ترفضه ألمانيا جملة وتفصيلاً.وندد شولتس بالأعمال العدائية التي تمارسها إيران "بالوكالة" واعتداءاتها غير المبررة على دول الجوار، مؤكداً أن وزير الخارجية الألماني أجرى اتصالات مباشرة مع نظيره الإيراني للبحث عن حلول سلمية ووقف التصعيد. تأمين إمدادات الطاقة واستقرار الملاحة وتطرق السفير الألماني إلى التأثيرات الاقتصادية للتوترات في الممرات المائية، موضحاً أن أوروبا وألمانيا تأثرتا بالفعل بإغلاق مضيق هرمز، رغم أن اعتماد برلين على النفط والغاز القادم من منطقة الشرق الأوسط ليس كبيراً، حيث تتراوح النسبة ما بين 5% إلى 6% فقط، إلا أن الاهتمام الألماني ينبع من الحرص على الاستقرار الأمني والملاحي على المستوى الدولي. واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على أن ألمانيا تبذل قصارى جهدها وتستخدم كافة مساعيها الدبلوماسية لضمان الاستقرار الخارجي، مشدداً على أن أمن الممرات المائية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العالمي.