مصر اليوم / الطريق

وداع حزين لأمير الغناء العربي.. مسيرة هاني شاكر تخلّدها الأجيالاليوم الأربعاء، 6 مايو 2026 03:57 مـ

بدموع صامتة وقلوب مثقلة بالحزن، طوى المصريون صفحة واحدة من أنقى وأطول الحكايات في تاريخ الغناء العربي.

رحل الصوت الذي رافق مشاعرهم لعقود، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا نادرًا، صنع من الرقي عنوانًا، ومن الإحساس مدرسة لا تُنسى.

شيّع الآلاف من محبي وجماهير الفنان هاني شاكر جثمانه إلى مثواه الأخير، في مشهد مهيب خيّمت عليه مشاعر الحزن والأسى، بحضور أسرته وعدد كبير من نجوم الفن والإعلام، الذين حرصوا على إلقاء النظرة الأخيرة على “أمير الغناء العربي”، وتوديعه بكلمات امتزجت فيها الدموع بالوفاء.

وتقدّم مراسم الجنازة أفراد أسرته، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة والفنية، من بينهم مصطفى كامل وأشرف زكي ومحسن جابر، وخالد الجندي، إضافة إلى عدد كبير من الفنانين والإعلاميين الذين شاركوا في وداعه الأخير، قبل أن ينصرفوا وقلوبهم مثقلة بالفقد، مرددين كلماته التي طالما لامست وجدانهم: “نسيانك صعب أكيد”.

بدايات صنعت الأسطورة وُلد هاني شاكر في القاهرة عام 1952، ونشأ في بيئة محبة للفن، حيث اكتُشفت موهبته مبكرًا ليلتحق بمعهد الكونسرفتوار، ويبدأ خطواته الأولى عبر الأطفال، قبل أن يلفت الأنظار بمشاركته في كورال أغنية لعبد الحليم حافظ، ثم تجسيده لشخصية سيد درويش طفلًا في “سيد درويش” عام 1966، لتكون تلك الانطلاقة الحقيقية نحو عالم النجومية.

رحلة نصف قرن من الإبداع على مدار أكثر من 50 عامًا، رسّخ هاني شاكر مكانته كأحد أبرز رموز الطرب العربي، مقدمًا ما يقرب من 600 أغنية تنوعت بين العاطفي والوطني والديني، عبر نحو 30 ألبومًا غنائيًا، بدأها بـ“تسلملي عيونه” في السبعينيات، واختتمها بألبوم “اليوم الجميل” عام 2024. وقدّم خلال مسيرته مجموعة من الأغاني التي أصبحت علامات خالدة في وجدان الجمهور، من بينها “علي الضحكاية”، و“نسيانك صعب أكيد”، و“انتي لسه بتسألي”، و“لو بتحب حقيقي صحيح”، وغيرها من الأعمال التي جسدت مدرسة خاصة في الإحساس والرقي.

تعاونات صنعت التميّز تميّزت مسيرة الفنان الراحل بتعاونات واسعة مع كبار الملحنين والشعراء، من بينهم محمد الموجي وبليغ حمدي وحلمي بكر، إلى جانب شعراء كبار مثل عبد الرحمن الأبنودي، ما منح أعماله تنوعًا فنيًا مكنه من مواكبة تغيرات الساحة الغنائية مع الحفاظ على بصمته الخاصة.

إرث لا يُنسى برحيل هاني شاكر، تفقد الساحة الفنية أحد أعمدتها الراسخة، لكن صوته سيبقى حاضرًا في ذاكرة الأجيال، شاهداً على مسيرة فنية استثنائية جمعت بين الإبداع والالتزام، وجعلت منه أيقونة خالدة في تاريخ الغناء العربي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا