تجاوزت القيمة السوقية لشركة سامسونج للإلكترونيات حاجز تريليون دولار لأول مرة في تاريخها، مدفوعةً بالإقبال المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ورقاقات الذاكرة المُستخدمة في مراكز البيانات والخوادم الحديثة. وارتفع سهم الشركة الكورية الجنوبية بنحو 15% خلال تعاملات اليوم، ليسجل أعلى مستوى له على الإطلاق، في أكبر مكاسب يومية تشهدها الشركة منذ تأسيسها. وبذلك أصبحت سامسونج ثاني شركة آسيوية تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار بعد TSMC التايوانية المُتخصصة في صناعة أشباه الموصلات. وتُعد سامسونج أكبر منتج لرقاقات الذاكرة في العالم؛ إذ تعتمد شركات تقنية كبرى مثل جوجل وميتا ومايكروسوفت و OpenAI على رقاقاتها في البنية التحتية الخاصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي. وتنضم سامسونج إلى قائمة محدودة من الشركات التي تجاوزت تلك القيمة السوقية، منها إنفيديا وآبل وأمازون وبرودكوم وأرامكو السعودية وتسلا. وجاءت هذه القفزة بعد أيامٍ من إعلان سامسونج نتائجها المالية لأول ربع من عام 2026، إذ سجلت إيرادات قياسية بلغت نحو 92 مليار دولار، في حين ارتفعت أرباحها التشغيلية إلى ما يقارب 39.3 مليار دولار. وتجاوزت أرباح الشركة خلال أول ربع فقط من عام 2026 إجمالي أرباحها المُسجلة طوال عام 2025 الماضي. وفي المقابل، أشارت تقارير حديثة إلى أن آبل تدرس تنويع سلسلة توريد تصنيع الرقاقات الخاصة بها، إذ زار مسؤولو الشركة مصنع سامسونج للرقاقات في ولاية تكساس الأمريكية، وسط توقعات بإجراء محادثات مع سامسونج لتصنيع رقاقات هواتف آيفون المستقبلية، وهو ما قد أسهم أيضًا في ارتفاع سهم الشركة. وتواصل سامسونج توسيع حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي عبر بدء شحن الجيل السادس من رقاقات الذاكرة العالية النطاق HBM4، المُستخدمة في أقوى مراكز الذكاء الاصطناعي عالميًا، في ظل المنافسة القوية من شركتي SK Hynix و Micron. وحتى مع التركيز المتزايد على رقاقات HBM، فقد جاءت غالبية إيرادات سامسونج خلال الربع الأول من رقاقات DRAM و NAND التقليدية المُستخدمة كذلك في خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وقد أدى النقص العالمي في رقاقات الذاكرة خلال العام الماضي إلى ارتفاع أسعارها عدة مرات، مما انعكس تدريجيًا على أسعار الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، مثل الهواتف الذكية والحواسيب. نسخ الرابط تم نسخ الرابط