قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إن بلاده تنتظر من الصين أن تؤدي «دورًا ما» بعد الحرب في الشرق الأوسط، وفق نبأ عاجل أفادت به قناة «إكسترا نيوز». في سياق آخر، اعتبر نائب إيراني بارز أن ما نشره موقع «أكسيوس» بشأن ملامح اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران أقرب إلى قائمة أمنيات أمريكية منه إلى الواقع، في إشارة إلى التباين في تقييم الطرفين لمسار المفاوضات. وقال النائب - في منشور عبر منصة «إكس» - إن واشنطن لن تجني من خسارة الحرب شيئًا لم تجنه من المحادثات المباشرة، مؤكدًا أن اللجوء إلى التصعيد لن يحقق نتائج تختلف عن المسار الدبلوماسي. تأتي هذه التصريحات في وقت تحدثت فيه تقارير سابقة لموقع «أكسيوس» عن ملامح مقترح أمريكي، يشمل التوصل إلى مذكرة مختصرة من صفحة واحدة لإنهاء التصعيد. وتتضمن المقترح إجراءات متبادلة مثل رفع القيود على الملاحة في مضيق هرمز بشكل تدريجي، إلى جانب التزام إيراني بتعليق تخصيب اليورانيوم، تمهيدًا لبدء مفاوضات أوسع خلال فترة زمنية محددة. كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن صباح الأربعاء، تعليق عملية «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، وذلك بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، مشيرًا إلى أن الحصار البحري سيظل قائمًا، مع تعليق العملية مؤقتًا لإتاحة الفرصة لاستكمال المفاوضات. وكانت «مشروع الحرية» التي بدأت الاثنين 4 مايو، قد شهدت تبادلًا لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية، إلى جانب هجمات صاروخية إيرانية، ما زاد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة. يُشار إلى أن الولايات المتحدة، قد أعلنت في 8 أبريل الماضي، بدء وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، وذلك في إطار مساع لخفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي بين الجانبين. وجاء القرار بعد اتصالات دبلوماسية شاركت فيها «إسلام آباد»، حيث أكد ترامب حينها الموافقة على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران مؤقتًا، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، في مقدمتها استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وبحسب ما أعلنه «ترامب» لاحقًا، تم تمديد الهدنة في 21 أبريل، قبل ساعات من انتهائها، بعد طلب مباشر من القيادة الباكستانية، ممثلة برئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش الفريق أول عاصم منير، وسط تحذيرات أمريكية من أن التمديد مشروط بتقديم طهران مقترحًا تفاوضيًا موحدًا. ووفق التسلسل الزمني للأحداث، فإن وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 8 أبريل، شكل نقطة الانطلاق الفعلية للتهدئة، قبل أن يُمدد في 21 من الشهر نفسه، مع استمرار المحادثات غير المباشرة عبر الوساطة الباكستانية، في محاولة لتثبيت التهدئة وتفادي تصعيد عسكري أوسع في المنطقة.