كتب محمود عبد الراضي الخميس، 07 مايو 2026 03:00 ص في مشهد سينمائي تفوق على خيال المؤلفين، وقفت الفنانة وملكة جمال مصر، إيرينا يسري، وجهاً لوجه أمام "غول" الهوس الذي طاردها في أزقة القاهرة. اعترافات المتهم عقب سقوطه في قبضة رجال أمن القاهرة لم تكن مجرد أقوال في محضر رسمي، بل كانت توثيقاً لرحلة عذاب عاشتها الفنانة تحت وطأة التهديد. المتهم الأجنبي، الذي اتخذ من منطقة السيدة زينب مأوى له، اعترف بدم بارد أنه قرر "امتلاك"قلب الفنانة بالقوة، محولاً خاتم الخطوبة من رمز للمودة إلى أداة للترهيب، يعترض بها طريق سيارتها ويجبرها على التوقف وسط ذهول المارة. دراما الهوس.. حين يقتل الإعجاب صاحبه لم تكن إيرينا يسري بالنسبة لهذا المهووس مجرد نجمة على الشاشة، بل كانت "فكرة" سيطرت على عقله المريض، حيث تخيل أنها تناديه من خلال أدوارها الفنية. بدأ الأمر برسائل إلكترونية، وسرعان ما تحول إلى "ظل مميت" يظهر في كل مكان تطأه قدماها. لم يكتفِ المتهم بالملاحقة، بل مارس أعمال "بلطجة" علنية، معتدياً على سائقها الخاص الذي فر بجلده من جحيم التهديدات، تاركاً النجمة الشابة تصارع نوبات الإغماء والرعب وحدها خلف زجاج سيارتها المحاصر. الداخلية تكسر حصار "عريس الدم" بسرعة البرق، وتحت إشراف مباشر من قيادات أمن القاهرة، تم رصد الاستغاثة التي هزت أركان السوشيال ميديا. وبواسطة التقنيات الحديثة، تم اصطياد "المطارد الأجنبي" في مخبئه. وأمام جهات التحقيق، انهار المتهم معترفاً بجرائمه، مؤكداً أنه كان يصطحب خاتم الزواج في كل مطاردة، معتبراً أن ترويع الفنانة هو الطريق الوحيد لوصول "دبلته" إلى يدها، في منطق إجرامي ينم عن نفسية مضطربة لا تعرف سوى لغة القوة. المطرقة القانونية.. ماذا ينتظر "مهووس السيدة"؟ من الناحية القانونية، يقول الخبير القانوني علي الطباخ: يواجه المتهم حزمة من التهم التي لا تهاون فيها، ووفقاً لقانون العقوبات المصري، فإن العقوبة المقررة في مثل هذه الوقائع تأتي كالتالي:تنص المادة 306 مكرر (أ) والمادة 306 مكرر (ب) من قانون العقوبات، على أن جرائم "التحرش والملاحقة والتروع" باستخدام القوة أو التهديد، خاصة إذا كان الهدف منها إكراه المجني عليها على إقامة علاقة، تصل عقوبتها إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، وغرامة مالية ضخمة. كما يواجه المتهم تهمة "البلطجة والترويع" طبقاً للمادة 375 مكرر، والتي قد تصل عقوبتها إلى الحبس المشدد، خاصة وأن الواقعة تضمنت اعتداءً جسدياً على "السائق" وترويعاً لأنثى في الطريق العام، مما يضع المتهم أمام مصير محتوم خلف القضبان لسنوات طويلة.