تحل، اليوم الخميس، الذكرى الـ19 لرحيل الملحن العبقري رياض الهمشري، الذي يعد واحدا من أبرز الموسيقيين وصناع الأغنية في جيل التسعينيات، وترك من خلال أعماله بصمة لا تُنسى رغم رحيله المبكر، إذ رحل يوم 7 مايو عام 2007. بدأ الهمشري رحلته مع الموسيقى منذ طفولته، حيث تعلم العزف على العود والغناء على يد خاله الفنان صلاح الهمشري، ولم يكن مجرد طفل موهوب، بل موهبة حقيقة ومختلفة، وظهر ذلك مبكرا، من خلال أغنيته "الورد الجميل" في برنامج "جرب حظك". انطلق بقوة في عالم الغناء من خلال ألبومات مثل "هاتي" و"قربيني" و"حبيبتي"، لكن سرعان ما اكتشف أن شغفه الحقيقي يكمن في التلحين، فقرر أن يترك بصمته خلف الكواليس، حيث صنع ألحانًا لكبار نجوم الغناء العربي، تعاون مع أسماء لامعة مثل عمرو دياب، محمد فؤاد، أنغام، شيرين عبد الوهاب، ومحمد منير، وغيرهم من نجوم الصف الأول. كما تألق في عالم السينما، حيث وضع الموسيقى التصويرية وألحان عدد من أشهر الأفلام المصرية، مثل صعيدي في الجامعة الأمريكية، إسماعيلية رايح جاي، وهمام في أمستردام، وهي أعمال ارتبطت بذاكرة جيل كامل، وكان للموسيقى فيها دور كبير في نجاحها. ونال رياض الهمشري خلال مسيرته القصيرة العديد من الجوائز والتكريمات، تقديرًا لموهبته الفريدة، منها جائزة أفضل ملحن عربي، وتكريمات من مهرجانات فنية بارزة، ليؤكد مكانته كأحد أعمدة التلحين في تلك الفترة. لكن القدر لم يمهله طويلًا، إذ رحل في ريعان شبابه إثر أزمة قلبية مفاجئة في بيروت، بعد أن أمضى بها سنوات من العمل والعطاء، شكّل خبر وفاته صدمة كبيرة في الوسط الفني، فسارع عدد من أصدقائه ومحبيه من الفنانين، مثل هشام عباس ومحمد حماقي، إلى السفر لتوديعه.