تستطيع معظم الروبوتات اليوم الحركة أو تكرار حركات المصانع البسيطة، لكنها تواجه صعوبة في أداء المهام الدقيقة والمرنة وغير المتوقعة التي يؤديها البشر بشكل طبيعي، فمهام مثل تقطيع الخضراوات، وكسر البيض، واستخدام الأدوات، وتوصيل الأسلاك، أو العزف على البيانو - والمعروفة باسم "التحكم الآلي" - لا تزال من أصعب المشكلات التي لم تُحل بعد في مجال الروبوتات، لكن تعتقد شركة Genesis AI أنها حققت إنجازًا كبيرًا في هذا المجال من خلال ابتكار نظام يُسمى GENE-26.5، والذي يُساعد الروبوتات على اكتساب قدرات تُحاكي قدرات الإنسان.
روبوتات تُعدّ الطعام وتعزف على البيانوتزعم Genesis AI أن نظامها الأساسي للروبوتات GENE-26.5 يُمكّن الروبوتات من أداء مجموعة من المهام المعقدة التي تُحاكي قدرات الإنسان، بما في ذلك إعداد الطعام، وحل مكعبات روبيك، واستخدام الماصات في المختبر، وتوصيل الأسلاك، والإمساك بأشياء متعددة في آن واحد، وحتى العزف على البيانو في الوقت الفعلي.
وتعتقد الشركة أن أيدي الروبوتات التي تُضاهي أيدي الإنسان ستصبح واقعًا ملموسًا أسرع بكثير مما يتوقعه الناس، ويؤكد التقرير أن حل مشكلات الروبوتات يتطلب نهجًا شاملًا، ما يعني أن نماذج الذكاء الاصطناعي وحدها غير كافية، ووفقًا لشركة جينيسيس للذكاء الاصطناعي، فإن الوصول إلى مستوى الروبوتات البشرية يتطلب أكثر من مجرد نماذج ذكاء اصطناعي متطورة، وتضيف الشركة أن المطورين يحتاجون أيضًا إلى أيادٍ روبوتية تحاكي اليد البشرية، وبيانات تدريب أفضل، وتحكم دقيق في الحركة، ومحاكاة واقعية، وأنظمة تعمل معًا بسلاسة وكفاءة.
وقد برهنت جينيسيس على هذه القدرات من خلال يد روبوتية تُسمى Genesis Hand 1.0، مصممة لمحاكاة اليد البشرية بدقة مع 20 درجة حرية وأسطح تلامس ناعمة. تُدرَّب الروبوتات باستخدام مزيج من العروض التوضيحية البشرية، وبيئات المحاكاة، وأنظمة التعلم الآلي.
كما طوّرت الشركة قفازات خاصة مزودة بمستشعرات ترصد حركة الأيدي البشرية، وكيفية إمساكها، وضغطها أثناء أداء المهام. تُستخدم هذه البيانات لتعليم الروبوت كيفية محاكاة الحركات البشرية، وصرح تشو شيان، الرئيس التنفيذي لشركة جينيسيس إيه آي، لموقع بيزنس إنسايدر في مقابلة، أن فريقه المكون من حوالي 60 شخصًا درّب الروبوت على عزف مقطوعة موسيقية جديدة على البيانو في غضون ساعة واحدة، وأوضح أن مهارة معقدة مدتها 30 ثانية، كتلك التي ظهرت في عرض الطبخ التوضيحي، تتطلب بضع ساعات من البيانات البشرية بالإضافة إلى أقل من نصف ساعة من بيانات الروبوت أثناء أداء المهمة.
أوضحت الشركة أن هذه العروض التوضيحية تهدف إلى إظهار مدى التقدم الذي أحرزته الروبوتات في تنسيق حركة اليد ومهارتها مقارنةً بالروبوتات الصناعية التقليدية. مع ذلك، لا تزال هذه الروبوتات بعيدة عن "الذكاء العام" الكامل. فهي لا تزال بحاجة إلى تدريب على مهام محددة، وليست قادرة على القيام بأي شيء بشكل فوري، حتى الشركة نفسها تُقرّ بأن بعض المهام لا تزال تفشل بشكل متكرر، لا سيما المهام الدقيقة ككسر البيض.
وقال شيان: "أعتقد أن هذه ربما تكون أكثر المهام تعقيدًا التي يؤديها روبوت بطريقة تُحاكي الإنسان، بكفاءة وسرعة وأداء يُضاهي الإنسان"، مضيفًا أن الروبوت يُظهر سرعة تتراوح بين 60% و70% من سرعة الإنسان.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
