كتبت إسراء بدر الخميس، 07 مايو 2026 01:11 م قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن إدراج جماعة الإخوان الإرهابية ضمن مقاربة أمريكية تربط بينها وبين تنظيمات مثل القاعدة وداعش يعكس تحولًا مهمًا في التفكير الاستراتيجي الأمريكي تجاه ما وصفه بالتهديدات غير النمطية. وأوضح البرديسي أن هذه الخطوة تشير إلى انتقال واشنطن من التعامل التقليدي مع التنظيمات المسلحة إلى مقاربة أكثر شمولية تستهدف الجذور الفكرية والشبكات التنظيمية الممتدة عبر الحدود، مشيرًا إلى أن ذلك قد يعيد تشكيل أولويات التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين، خصوصًا في الشرق الأوسط وأوروبا خلال المرحلة المقبلة. وكان البيت الأبيض قد نشر الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026، مؤكدًا أنها تمثل الإطار المرجعي الجديد لفهم التهديدات العالمية، حيث تضمنت اعتبار جماعة الإخوان الإرهابية جزءًا من الإرهاب الإسلامي الحديث، وربطها بعدد من التنظيمات المسلحة، في إطار رؤية قال إنها ستوجه عمل الجيش وأجهزة الاستخبارات الأمريكية في السنوات المقبلة. كما أوضحت الوثيقة أن الاستراتيجية الجديدة لا تقتصر على التنظيمات التقليدية، بل تمتد لتشمل الكارتلات والعصابات العابرة للحدود، وشبكات الجريمة المنظمة، إلى جانب ما وصفته بـ”اليسار المتطرف العنيف”، مع إعادة دمج مفاهيم الأمن والهجرة والحدود ضمن منظومة واحدة، في مؤشر على اتساع غير مسبوق في تعريف التهديدات الأمنية لدى واشنطن.