كتب خالد إبراهيم الخميس، 07 مايو 2026 04:00 م لطالما حذر قادة التكنولوجيا من أن الذكاء الاصطناعى سيحدث تحولا غير مسبوق، قد يؤدى إلى فقدان عدد كبير من الوظائف، وحتى من ينجو من موجات التسريحات التى تضرب قطاع التكنولوجيا بشكل مستمر، يجد نفسه مضطرا لتبنى هذه التقنية للحفاظ على وظيفته، سواء أراد ذلك أم لا، وفى ظل هذا الواقع، ليس من الصعب فهم تصاعد الاستياء من الذكاء الاصطناعى، الذى أصبح حاضرا فى تفاصيل الحياة اليومية، من المحتوى غير المنظم على منصات التواصل الاجتماعى إلى برامج الدردشة التى تؤدى أدوار خدمة العملاء بشكل ضعيف. رفض متزايد بين الشباب أشار موقع The Verge إلى أن ردود الفعل السلبية تظهر بوضوح بين جيل زد، وهو الجيل الذى تراهن عليه الشركات فى تبنى الذكاء الاصطناعى، ويواجه هذا الجيل سوق عمل صعبا بعد التخرج، خاصة بعد تأثيرات جائحة كوفيد 19، وعلى عكس ما هو معتاد من تقبل الشباب للتقنيات الجديدة، تبدو هذه التكنولوجيا غير مرحب بها، بل تثير نوعا من التمرد، وقالت شارون فريستاتر، التى تركت عملها فى وادى السيليكون بسبب مخاوف أخلاقية، أن معظم من حولها لا يستخدمون الذكاء الاصطناعى ويعارضونه، باستثناء العاملين فى علوم الكمبيوتر الذين يفرض عليهم استخدامه، بحسب ما ذكر موقع futurism. مخاوف حقيقية وسلوك معارض تتزايد المخاوف بين الشباب بسبب الآثار السلبية المرتبطة بالذكاء الاصطناعى التوليدى، من الأضرار البيئية الناتجة عن مراكز البيانات إلى تراجع مهارات التفكير النقدى، إضافة إلى الوقوع فى دوامات من الأوهام، وتظهر استطلاعات الرأى تراجعا واضحا فى نظرة الشباب، حيث أشار استطلاع أجرته مؤسسة غالوب إلى أن 18% فقط من جيل زد يشعرون بالأمل تجاه الذكاء الاصطناعى، بانخفاض 9% مقارنة بعام 2025، كما أثار استخدامه فى التعليم انتقادات حادة، حيث اعتبر طلاب جامعة بنسلفانيا أنه يهدد جودة التعليم. ويرى كثير من الشباب أن التكنولوجيا تعانى من عيوب واضحة مثل الهلوسة ومخاطر التفريغ المعرفى، أى الاعتماد على الذكاء الاصطناعى فى أداء المهام الذهنية، وقد وصل الأمر إلى حد قيام بعض الموظفين من جيل زد بتقويض استراتيجيات شركاتهم، حيث كشف تقرير صادر عن شركة Writer وشركة Workplace Intelligent أن 44% منهم يعمدون إلى عرقلة استخدام الذكاء الاصطناعى بطرق مختلفة، من بينها إدخال بيانات سرية فى برامج الدردشة أو رفض استخدامها تماما.