كتبت سماح لبيب الخميس، 07 مايو 2026 06:00 م بدأ الأطفال في ابتكار طرق غريبة ومضحكة للتحايل على أنظمة التحقق من العمر عبر الإنترنت، كان أبرزها رسم لحى وشارب مزيف على وجوههم لخداع تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تُقدّر أعمار المستخدمين من خلال ملامح الوجه. ووفقًا لتقرير حديث صادر عن منظمة Internet Matters، فإن بعض الأطفال تمكنوا بالفعل من تجاوز فحوصات العمر بسهولة باستخدام حيل بسيطة للغاية، أحد الآباء كشف أن ابنه البالغ من العمر 12 عامًا رسم شاربًا بقلم تحديد الحواجب، لتتعرف عليه الأنظمة باعتباره في الخامسة عشرة من عمره. سباق بين المنصات والأطفال وأوضح التقرير، أن المسألة لم تعد مجرد مزحة، بل أصبحت أشبه بلعبة "القط والفأر" بين المنصات الرقمية والمستخدمين الصغار ، فمع تشديد القوانين في دول مثل United Kingdom وفرض إجراءات تحقق أكثر صرامة، يواصل الأطفال إيجاد وسائل جديدة للالتفاف حولها بسرعة كبيرة. وأظهرت الدراسة أن 53% من الأطفال طُلب منهم مؤخرًا إثبات أعمارهم أثناء استخدام الإنترنت، بينما أكد 46% منهم أن هذه الأنظمة يمكن تجاوزها بسهولة، في حين اعترف ثلث الأطفال تقريبًا بأنهم فعلوا ذلك بالفعل. الحيل لا تتوقف عند "اللحية المزيفة" الأطفال لا يعتمدون فقط على تعديل ملامح الوجه، بل يستخدمون أيضًا وسائل أخرى مثل إدخال تواريخ ميلاد مزيفة ، واستخدام حسابات أو أجهزة خاصة بالوالدين، وتشغيل شبكات VPN ، رفع صور أو فيديوهات لأشخاص بالغين ، بالإضافة إلى توجيه الكاميرا إلى شاشة تعرض وجه شخص أكبر سنًا. ومن أغرب الحالات التي تم رصدها، استخدام صورة شخصية Death Stranding 2 داخل اللعبة لتجاوز أنظمة التحقق المعتمدة على تحليل الوجه، مستفيدين من دقة الرسومات الواقعية للشخصية التي يجسدها Norman Reedus. شركات التكنولوجيا تحت ضغط العديد من المنصات بدأت بالفعل في تشديد سياسات الأمان الخاصة بالمراهقين ، مثل منصة Roblox تعمل على تقييد المحادثات بحسب العمر، بينما واجهت Discord انتقادات بسبب الفوضى التي صاحبت إطلاق أنظمة التحقق الجديدة. أما Meta، فتستخدم تقنيات ذكاء اصطناعي تحلل ملامح الوجه وبنية العظام لتحديد ما إذا كان المستخدم مراهقًا أم لا، في محاولة لمنع الأطفال من الكذب بشأن أعمارهم على منصات مثل إنستجرام وفيسبوك. مخاوف تتعلق بالخصوصية ورغم تشديد الرقابة، فإن هذه الأنظمة تثير مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية، خاصة مع اعتماد بعضها على مسح الوجه، ورفع بطاقات الهوية ، وجمع بيانات بيومترية حساسة، ويخشى كثير من الآباء والمستخدمين من طريقة استخدام هذه البيانات أو تخزينها، خصوصًا مع القوانين الجديدة التي تدفع المنصات نحو فرض تحقق أكثر صرامة من الأعمار، وتكشف خدعة اللحية المزيفة ، أن تقنيات التحقق الحالية ما تزال بعيدة عن الكمال، وأن الأطفال يواصلون إيجاد ثغرات أسرع من قدرة الشركات على إغلاقها.