أكد محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن الزيارة الأخوية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة ولقاءه مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين القاهرة وأبو ظبي، وتؤكد أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا في التكاتف والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية. وقال كشر، في بيان له، إن تأكيد الرئيس السيسي خلال اللقاء على تضامن مصر الكامل مع الإمارات ورفض أي اعتداءات تمس سيادتها، يعكس ثوابت الدولة المصرية في دعم أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير يهدد أمنها واستقرارها. وأضاف أن العلاقات بين مصر والإمارات لم تعد مجرد علاقات دبلوماسية أو اقتصادية، وإنما أصبحت شراكة استراتيجية قائمة على وحدة المصير والرؤية المشتركة تجاه قضايا المنطقة، مشيرًا إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول الداعمة لإرادة الشعب المصري عقب ثورة 30 يونيو، وقدمت دعمًا سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا ساهم في مساندة الدولة المصرية خلال مرحلة دقيقة من تاريخها بعد سقوط حكم جماعة الإخوان. وأشار إلى أن المواقف الإماراتية التاريخية تجاه مصر ستظل محل تقدير من الشعب المصري، مؤكدًا أن القاهرة أيضًا لا تتردد في الوقوف إلى جانب الإمارات في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها أو استقرارها، انطلاقًا من الروابط الأخوية العميقة التي تجمع البلدين. وأوضح أن التنسيق المصري الإماراتي خلال المرحلة الحالية يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار المنطقة العربية، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة والتوترات الإقليمية المتصاعدة، لافتًا إلى أن القيادتين المصرية والإماراتية تتحركان برؤية مسؤولة تقوم على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية ورفض سياسات التصعيد والفوضى. وشدد على أن العلاقات المصرية الإماراتية تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، سواء الاقتصادية أو الاستثمارية أو التنموية، وهو ما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين. واختتم بيانه بالتأكيد على أن زيارة الرئيس السيسي إلى الإمارات تحمل رسائل سياسية مهمة تؤكد قوة التحالف العربي والتنسيق المشترك بين البلدين في مواجهة التحديات، فضلًا عن حرص مصر الدائم على دعم أمن الخليج باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.