بعد ان استعرضنا تأجيل GTA 6 إلى نوفمبر قد يكون أفضل مما توقعه اللاعبون الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني. كيف كان يمكن أن يبدو شهر مايو 2026 بوجود GTA 6 كان من الممكن أن يبدو شهر مايو 2026 مختلفا تماما لو بقيت Grand Theft Auto 6 على موعد إصدارها السابق في 26 مايو لأن وجود لعبة بهذا الحجم داخل نفس الفترة كان سيغير شكل جدول الإصدارات بالكامل وربما يدفع عددا من الناشرين إلى إعادة التفكير في مواعيد ألعابهم حتى لا تصدر مباشرة في ظل أكبر عنوان منتظر خلال العام. من ناحية التأثير على GTA 6 نفسها فمن الصعب تصور أن أي لعبة أخرى كانت ستؤثر فعليا على انطلاقتها لو صدرت في مايو لأن اسم Grand Theft Auto يمتلك قوة هائلة في السوق والجمهور كان سيندفع إليها مهما كانت المنافسة حولها فحتى أقوى الإصدارات الأخرى كانت ستجد نفسها في موقف صعب أمام لعبة ينتظرها اللاعبون منذ أكثر من عقد تقريبا. لكن التأثير الحقيقي كان سيقع على باقي الألعاب وليس على GTA 6 فلو لم تؤجل Rockstar الإطلاق إلى نوفمبر فهناك احتمال قوي أن بعض العناوين التي صدرت أو ستصدر في مايو لم تكن لتبقى في نفس الشهر أصلا وربما كانت ستنتقل إلى مواعيد أخرى بحثا عن مساحة أفضل وفرصة أكبر للظهور بعيدا عن الضجة الهائلة التي كانت سترافق إصدار GTA 6. من المؤكد أنه لا يمكن معرفة ذلك بشكل نهائي لأن قرارات الإصدار تعتمد على عوامل كثيرة داخل كل شركة لكن ظهرت شائعات سابقة تشير إلى أن بعض الناشرين الكبار كانوا يراقبون موعد GTA 6 بحذر ويحاولون تجنب الاصطدام المباشر بها لأن إصدار أي لعبة ضخمة بجانبها قد يجعلها تختفي إعلاميا وتجاريًا مهما كانت جودتها. هذا ما يجعل تأجيل GTA 6 إلى نوفمبر مهما للصناعة كلها وليس للاعبين فقط لأن التأجيل منح الألعاب الأخرى فرصة للتنفس داخل مايو بدلا من الدخول إلى ما يمكن وصفه بمنطقة الانفجار الخاصة ب Rockstar حيث تتحول كل الأخبار والمراجعات والمقارنات والمحادثات إلى GTA 6 وحدها تقريبا. حتى ألعاب قوية مثل Subnautica 2 أو Forza Horizon 6 أو Lego Batman Legacy of the Dark Knight أو 007 First Light كانت ستجد نفسها في موقف أكثر صعوبة لو صدرت بالقرب من GTA 6 لأن اللاعبين والإعلام وصناع المحتوى كانوا سيخصصون الجزء الأكبر من وقتهم للعبة Rockstar وربما كان كثيرون سيؤجلون شراء أي لعبة أخرى حتى ينتهوا من استكشاف Vice City وLeonida. لهذا يمكن القول إن شهر مايو الحالي حصل على فرصة مختلفة بفضل التأجيل فقد أصبح شهرا متنوعا ومليئا بالإصدارات التي يمكن لكل واحدة منها أن تحصل على قدر من الاهتمام والنقاش بدلا من أن تتحول إلى عناوين هامشية بجانب أكبر إصدار في السنة وربما في الجيل بأكمله. لماذا كان تأجيل GTA 6 عن شهر مايو قرارا مفيدا حتى إذا كانت بعض الألعاب الأخرى قد غيرت مواعيد إصدارها لتجنب الاصطدام المباشر مع Grand Theft Auto 6 فلا يمكن إنكار أن عدم صدور GTA 6 في شهر مايو كان أمرا إيجابيا في النهاية لأن هذا القرار منح الإصدارات الجاهزة فعلا فرصة حقيقية للوصول إلى اللاعبين دون أن تضطر إلى تأجيل نفسها بلا داع لمجرد الابتعاد عن ظل Rockstar. ألعاب كبيرة مثل Lego Batman Legacy of the Dark Knight و007 First Light وغيرها من الإصدارات المنتظرة أصبحت قادرة الآن على الظهور في موعدها والحصول على اهتمام اللاعبين والإعلام وصناع المحتوى بدلا من أن تجد نفسها مضطرة إلى الهروب من موعد GTA 6 أو المخاطرة بالصدور في فترة كانت ستسيطر فيها لعبة Rockstar على كل شيء تقريبا. وجود GTA 6 في شهر مايو كان سيجعل أي إصدار آخر يبدو أصغر مهما كان حجمه أو جودته لأن الضجة حول Grand Theft Auto لا تشبه أي لعبة أخرى تقريبا فمجرد صدورها كان سيحول الإنترنت بالكامل إلى نقاشات عن الخريطة والشخصيات والمهمات والأسرار والأداء والتفاصيل المخفية وهذا كان سيجعل من الصعب على الألعاب الأخرى أن تحصل على مساحتها الطبيعية. من ناحية أخرى يبدو أن تأجيل GTA 6 لم يكن مفيدا لبقية الألعاب فقط بل كان مفيدا أيضا للاعبين أنفسهم لأن إطلاق اللعبة في مايو ربما لم يكن ليقدم أفضل تجربة ممكنة فبحسب ما يوحي به التأجيل كانت Rockstar ما زالت بحاجة إلى وقت إضافي لمعالجة مشكلات تقنية وتحسين الأداء وصقل التجربة قبل وضعها بين أيدي الجمهور. Rockstar معروفة بأنها لا تقبل عادة بإطلاق ألعابها الكبرى إلا عندما تصل إلى مستوى عال جدا من الجودة ولهذا فإن تأجيل 6 أشهر قد يعني أن هناك الكثير من العمل المتبقي على optimization وإصلاح bugs وضبط الأنظمة والتأكد من أن العالم المفتوح يعمل بسلاسة على PlayStation 5 وXbox Series X/S دون مشكلات كبيرة تؤثر على الانطباع الأول. وبالنظر إلى حجم GTA 6 المتوقع فإن الحاجة إلى وقت إضافي تبدو منطقية جدا لأن اللعبة لن تكون مجرد خريطة كبيرة ومهمات رئيسية فقط بل عالما ضخما مليئا بالشخصيات والأنشطة والأنظمة والتفاصيل والحركة المستمرة داخل Vice City وLeonida وكل هذا يحتاج إلى اختبار وصقل طويل حتى لا تتحول التجربة إلى إطلاق متعثر يضر بسمعة اللعبة المنتظرة. لو صدرت GTA 6 في مايو وهي غير جاهزة بالكامل لكان اللاعبون حصلوا ربما على إصدار مليء بالمشكلات أو أقل استقرارا مما يتوقعونه من Rockstar وهذا كان سيجعل الانتظار الطويل أكثر إحباطا لأن جمهور اللعبة لا يريد فقط أن تصدر بسرعة بل يريد أن يحصل على تجربة تليق بسنوات الترقب والضجة الهائلة التي سبقت الإطلاق. لذلك يمكن النظر إلى التأجيل من زاويتين إيجابيتين الأولى أنه منح الألعاب الأخرى الجاهزة فرصة للتألق دون تغيير مواعيدها خوفا من GTA 6 والثانية أنه منح Rockstar وقتا إضافيا لتحسين اللعبة نفسها حتى تصل في نوفمبر بحالة أقوى وأكثر استقرارا وأقرب إلى المستوى الذي يتوقعه اللاعبون. كاتب لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.