الإسماعيلية- صبرى غانم الجمعة، 08 مايو 2026 12:28 ص أصدرت جهات التحقيق المختصة بمحافظة الإسماعيلية قرارًا بضبط وإحضار زوج فتاة الإسماعيلية المتهمة بجمع تبرعات من المواطنين بزعم إصابتها بمرض السرطان، وذلك للمثول أمام جهات التحقيق، في إطار التحقيقات الجارية بشأن وقائع النصب والاحتيال المرتبطة بجمع أموال من المواطنين بدعوى احتياجها للعلاج. وتُعرف المتهمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنشر محتوى يتعلق بمحاربة مرض السرطان، قبل أن تتحول قصتها خلال الأيام الماضية إلى واحدة من أبرز قضايا النصب الإلكتروني المرتبطة بالتبرعات الإنسانية داخل محافظة الإسماعيلية. حبس المتهمة وكانت جهات التحقيق قد قررت حبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد اتهامها باستغلال تعاطف المواطنين والحصول على أموال بطرق غير مشروعة، عقب تلقي عدة بلاغات من متبرعين أكدوا تعرضهم للخداع. وكشفت التحقيقات الأولية عن مفاجآت صادمة، بعدما خاطبت جهات التحقيق عددًا من المستشفيات والمراكز الطبية التي ذكرتها المتهمة خلال أقوالها للتحقق من حقيقة إصابتها بالمرض وخضوعها للعلاج الكيماوي، حيث أفادت الردود الرسمية بأنها لم تتلق أي علاج خاص بالأورام أو جرعات كيماوي، كما أثبتت الفحوصات والتقارير الطبية عدم إصابتها حاليًا بأي نوع من أنواع السرطان، ما أثار حالة واسعة من الغضب والجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. 12 بلاغا ضد المتهمة وارتفع عدد البلاغات الرسمية المقدمة ضد المتهمة إلى 12 بلاغًا حتى الآن، تتهمها جميعها بجمع تبرعات واستغلال الحالات الإنسانية، بزعم إصابتها بسرطان في مراحل متقدمة، إلى جانب ادعائها الحاجة إلى جهاز تنفس يتجاوز سعره 200 ألف جنيه. ومن المقرر أن تستمع جهات التحقيق إلى أقوال عدد من مقدمي البلاغات يوم السبت المقبل، على أن يتم استكمال سماع باقي الأقوال يوم الإثنين، ضمن سلسلة من التحقيقات الموسعة لكشف ملابسات القضية كاملة. كما أمرت جهات التحقيق بطلب تحريات المباحث حول الواقعة، مع تتبع حركة الأموال التي تم تحويلها عبر الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية، لحصر حجم التبرعات التي جرى جمعها، والكشف عن وجود أطراف أخرى شاركت في إدارة أو تسهيل عمليات جمع الأموال. احالة المتهمة للطب الشرعى وقالت مصادر مطلعة إن التحقيقات تتجه كذلك نحو إحالة المتهمة إلى الطب الشرعي لإعداد تقرير طبي شامل حول حالتها الصحية، وبيان ما إذا كانت قد عانت في أي وقت سابق من أمراض خطيرة، في إطار استكمال الأدلة الفنية بالقضية. وأضافت المصادر أن التحقيقات لا تقتصر على اتهامات النصب والاحتيال والتربح وجمع التبرعات دون تصريح، بل تشمل أيضًا فحص احتمالية وجود شبكة أو أشخاص آخرين متورطين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، خاصة بعد رصد حسابات وصفحات متعددة روجت لحملة التبرعات بشكل مكثف خلال الأشهر الماضية. أقوال المتبرعين وفي السياق ذاته، استمعت جهات التحقيق إلى أقوال عدد من المتبرعين الذين أكدوا أنهم حولوا مبالغ مالية بعد مشاهدة منشورات وصور وتقارير طبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت رحلة علاج مزعومة وحالة صحية حرجة، قبل أن تتكشف الشكوك حول حقيقة تلك الادعاءات. كما تواصل الأجهزة المختصة فحص المحتوى المنشور عبر الحسابات المرتبطة بالقضية، وتحليل توقيتات النشر وآليات الترويج، لمعرفة ما إذا كانت الحملة تمت بصورة منظمة لاستدرار تعاطف المواطنين وتحقيق مكاسب مالية، أم أنها تصرفات فردية. وخلال التحقيقات، أنكرت المتهمة الاتهامات المنسوبة إليها، مدعية أن هناك أشخاصًا استغلوا اسمها وصورتها باعتبارها “محاربة سرطان”، وقاموا بجمع التبرعات عبر حسابات مشابهة دون علمها، مؤكدة أنها لم تتلق أموالًا بشكل مباشر. وأكدت جهات التحقيق استمرار مواجهة جميع الأطراف بالأدلة الفنية والتحويلات المالية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة ضد كل من يثبت تورطه في القضية.