كتب مايكل فارس الجمعة، 08 مايو 2026 01:00 ص أصبحت الساعات والخواتم الذكية أدوات لا غنى عنها لمراقبة الصحة، وتعد ميزة "تتبع النوم" (Sleep Tracking) من أهم الخصائص التي تهم القارئ العادي لفهم طبيعة جسمه. هذه التقنية لا تقيس فقط عدد ساعات نومك، بل تغوص في "جودة" هذا النوم عبر تحليل مراحل النوم المختلفة (الخفيف، العميق، وحركة العين السريعة)، من خلال مستشعرات دقيقة تقيس نبضات القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، وحركات الجسم البسيطة، يقدم لك الجهاز تقريراً يومياً يوضح مدى كفاية راحتك، ويساعدك في اكتشاف مشكلات مثل الأرق أو انقطاع التنفس أثناء النوم. وفقاً لما ورد في تقرير بموقع "VentureBeat"، فإن الجيل الجديد من هذه الأجهزة يستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم "نصائح مخصصة" بناءً على بياناتك؛ فإذا لاحظ الجهاز أن نومك يضطرب في أيام معينة، قد يربط ذلك بمستوى نشاطك البدني أو توقيت نومك. ويشير التقرير إلى أن دقة هذه المستشعرات وصلت لمستويات طبية، حيث أصبحت قادرة على رصد التغيرات الطفيفة في درجة حرارة الجلد ومعدل التنفس، مما يجعل الهاتف أو الساعة "مختبراً صحياً مصغراً" يرافقك طوال الليل لتنبيهك لأى خلل صحي قبل أن يتفاقم. فهم مراحل النوم من خلال تقارير هاتفك الذكي تعتمد هذه الأجهزة على تقنية "تخطيط التحرك" (Actigraphy) وقياس التغير في معدل ضربات القلب (HRV). أثناء النوم العميق، يتباطأ قلبك وتستقر حركتك، وهنا يسجل الجهاز أن جسمك في مرحلة التعافي البدني. أما في مرحلة "حركة العين السريعة" (REM)، وهي مرحلة الأحلام، يزداد نشاط الدماغ والقلب، وهي مرحلة مهمة للذاكرة والصحة النفسية. عرض هذه البيانات بشكل رسومي مبسط يتيح للمستخدم العادي فهم لماذا يشعر بالتعب رغم نومه لثماني ساعات، حيث قد يكتشف أن "جودة" النوم كانت منخفضة بسبب كثرة الاستيقاظ اللاإرادي. خطوات تفعيل وتحسين دقة تتبع النوم عبر جهازك القابل للارتداء 1- تأكد من ارتداء الساعة أو الخاتم الذكي بشكل مريح ولكن ثابت على معصمك أو إصبعك قبل النوم. 2- ادخل إلى التطبيق الصحي المرتبط بالجهاز (مثل Apple Health أو Samsung Health) وفعّل ميزة "تتبع النوم المتقدم". 3- قم بضبط "جدول النوم" (Sleep Schedule) لمساعدة الجهاز على معرفة متى يتوقع منك البدء في الراحة. 4- راجع تقرير النوم في الصباح التالي، وركز على نسبة "النوم العميق" وليس فقط عدد الساعات الكلي. 5- اتبع التوصيات التي يقدمها التطبيق، مثل تقليل الكافيين أو تغيير درجة حرارة الغرفة، ولاحظ تحسن النتائج بمرور الوقت.