كتب خالد إبراهيم الجمعة، 08 مايو 2026 07:00 م أطلقت شركة ByteDance المالكة لتطبيق تيك توك إصدارا جديدا من أداة Seedance لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعى فى وقت سابق من هذا العام، وأظهرت لقطات واقعية لنجوم مثل ويل سميث وهو يواجه مخلوقا خياليا، إلى جانب مشاهد قتال بين براد بيت وتوم كروز، ما أثار جدلا واسعا فى هوليوود وسلط الضوء على المخاوف المتعلقة بمستقبل الإبداع البشرى فى عصر الذكاء الاصطناعى. مشاكل الذكاء الاصطناعي فى الدراما الصينية طفرة المسلسلات القصيرة جدا فى الصين لا تقتصر التحديات على هوليوود فقط، إذ أفادت نيويورك تايمز أن صناع السينما والتلفزيون فى الصين يواجهون ضغوطا مماثلة، فقد أدى الذكاء الاصطناعى التوليدى إلى انتشار واسع لما يعرف بالمسلسلات القصيرة جدا، وهى مقاطع متسلسلة مهيأة للعرض على الهواتف المحمولة، ووفقا للتقرير، تمت إضافة نحو 50 ألف مقطع درامى قصير مولد بالذكاء الاصطناعى إلى منصة Douyin خلال شهر مارس فقط، مع تحقيق العديد منها مئات الملايين من المشاهدات، فى سوق تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار هذا العام، مع توقعات بوصول صناعة هذه المقاطع إلى 16.5 مليار دولار بنهاية العام، بحسب ما ذكر موقع futurism. تأثير مباشر على العاملين فى القطاع أدى هذا التحول السريع إلى احتجاجات واسعة داخل قطاع الترفيه الصينى، خاصة مع الجدل المستمر حول استخدام صور الفنانين دون ترخيص، إضافة إلى المخاوف من استبدال العاملين بالذكاء الاصطناعى، وأوضح الممثل Li Jiao أنه لاحظ تراجعا حادا فى فرص العمل، مشبها الوضع بتوقف المطر فجأة بعد هطوله، كما أقر المخرج وانغ يو شون باستخدام الذكاء الاصطناعى بشكل واسع، مشيرا إلى اضطراره لتسريح موظفين مع تراجع الطلب على الإنتاجات التقليدية، فى وقت تتزايد فيه المنافسة نتيجة انخفاض تكاليف الدخول إلى السوق. تنظيم حكومى ورؤية مستقبلية مختلفة فى مواجهة هذه التغيرات، اتخذت إدارة الفضاء الإلكترونى الصينية خطوات تنظيمية، حيث أصدرت قواعد تلزم بوضع علامات واضحة على المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعى والحصول على موافقات لإنشاء ما يعرف بالبشر الرقميين، مع حظر الخدمات التى قد تؤدى إلى إدمان الأطفال أو تضليلهم، ورغم التهديدات التى تواجه العاملين، يرى لى جياو أن الحل لا يكمن فى رفض التكنولوجيا، بل فى استخدامها بشكل مختلف، مؤكدا أن القيمة الأساسية للبشر تكمن فى قدرتهم على التخيل والسير فى مسارات غير تقليدية.