في ذكرى ميلاد الموسيقار الكبير سيد مكاوي، نستعيد واحدًا من أهم الأركان التي شكلت وجدان الأغنية المصرية، فلم يكن مكاوي مجرد ملحن، بل كان شاهدًا فنيًا على أحداث وطنه، حول الألم إلى موسيقى، والمواقف الوطنية إلى أعمال خالدة ما زالت حاضرة في الذاكرة حتى اليوم، عبر تعاوناته مع كبار شعراء مصر وأصواتها، وفي مقدمتهم صلاح جاهين وفؤاد حداد. ففي أعقاب حرب 1967، قدم سيد مكاوي عددًا من الأعمال الغنائية ذات الطابع الوطني، من أبرزها أغنية "الدرس انتهى لموا الكراريس" التي أدتها الفنانة شادية، وجاءت بعد قصف مدرسة بحر البقر، كما قدم بعد قصف مصنع أبو زعبل أغنية بعنوان "إحنا العمال اللي اتقتلوا"، وكلا العملين من كلمات الشاعر الكبير صلاح جاهين. كما تعاون مكاوي مع الشاعر فؤاد حداد في أعمال وطنية بارزة من بينها "مصر مصر دايمًا مصر" و"مافيش في قلبي ولا عينيا إلا فلسطين"، وقدم أيضا عملًا وطنيًا لصديقه كمال عمار بعنوان "يا بلدنا الفجر مادنة ونار بنادق". أبرز محطاته الفنية ومن أبرز محطاته الفنية الخالدة جاءت تجربة "الرباعيات" التي كتبها صلاح جاهين، والتي بُثت عبر إذاعة صوت العرب في نهاية الستينيات، بإخراج أنور عبد العزيز، وحققت نجاحًا كبيرًا، حتى أعاد تقديمها لاحقًا الفنان علي الحجار بصوت جديد بعد استئذان سيد مكاوي وموافقته، لتظل واحدة من أهم الأعمال في تاريخ الموسيقى العربية.