يحذّر خبراء الجلد من أن سرطان الجلد، وخاصة الورم الميلانيني الذي يُعد من أخطر أنواعه، قد يبدأ بإشارات بسيطة على سطح الجلد يمكن تجاهلها بسهولة، رغم أن اكتشافه المبكر يرفع فرص العلاج والشفاء بشكل كبير. وينشأ الورم الميلانيني من خلايا الصبغة في الجلد، ورغم أنه أقل شيوعاً لدى الأطفال، فإن المراقبة الدورية ضرورية في جميع الأعمار، نظراً لسرعة تطوره في بعض الحالات. ويعتمد الأطباء في تقييم الشامات الجلدية على قاعدة علمية معروفة باسم ABCDE، والتي تساعد في كشف العلامات المقلقة، وتشمل: A – عدم التماثل: عندما لا يتشابه نصفي الشامة من حيث الشكل أو البنية. B – الحواف غير المنتظمة: ظهور أطراف متعرجة أو غير واضحة المعالم. C – تغيّر اللون: تعدد الألوان داخل الشامة مثل البني، الأسود، الأحمر أو الرمادي. D – القطر: زيادة الحجم ليصبح أكبر من 6 مليمترات أو حدوث تضخم ملحوظ. E – التطور: أي تغيّر يحدث بمرور الوقت مثل النمو، الحكة، النزيف أو التقرّح. إلى جانب هذه العلامات، يحدد الأطباء عدداً من عوامل الخطورة التي تزيد احتمالية الإصابة، من أبرزها وجود أكثر من 50 شامة على الجسم، أو امتلاك بشرة فاتحة شديدة الحساسية للشمس، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الجلد، إضافة إلى التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية سواء من الشمس أو من أجهزة التسمير، وكذلك وجود شامة مختلفة بشكل واضح عن باقي الشامات. وتشير الدكتورة ألكسندرا نؤوموفا إلى أن “التشخيص المبكر لسرطان الجلد يمكن أن يرفع معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات إلى نحو 90%”، ما يعكس أهمية الانتباه لأي تغيّرات جلدية غير معتادة. وفي إطار الوقاية، ينصح الأطباء بإجراء فحص ذاتي شهري للجلد باستخدام مرآة كاملة لفحص المناطق الصعبة مثل الظهر والأرداف، مع الاستعانة بشخص آخر عند الحاجة لفحص الرقبة والمناطق غير المرئية بسهولة، إلى جانب ضرورة مراجعة طبيب الجلدية فور ملاحظة أي تغيير مقلق في الشامات أو الجلد.