كتب عبد الحليم سالم السبت، 09 مايو 2026 09:09 م تواصل شركة مصر للغزل والنسيج تنفيذ أكبر عملية تحديث صناعي في تاريخها، ضمن المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، الذي يستهدف إعادة إحياء القلعة الصناعية التاريخية وتحويلها إلى واحدة من أكبر المدن الصناعية المتخصصة في الشرق الأوسط وأفريقيا، باستثمارات تتجاوز 70 مليار جنيه على مستوى المشروع القومي بالكامل. ويأتي المشروع في إطار خطة الدولة لإعادة بناء صناعة الغزل والنسيج اعتمادًا على القطن المصري طويل التيلة، وزيادة القيمة المضافة للصناعة، وتقليل الواردات، ورفع الصادرات، عبر إنشاء مصانع جديدة بالكامل تعمل بأحدث التكنولوجيا العالمية قبل تقسيم شركة المحلة لشركتين الشركة القديمة بمصانعها وشركة جديدة بالمصانع الجديدة وطرحها للمستثمرين . مصانع عملاقة دخلت الخدمة وتحتاج المصانع في المحلة نحو 2 مليار جنيه وفق مصادر مسؤلة لاستكمال المشروع والانتهاء من المصبغة ولا سيما بعد استكمال مصنع النسيج ، مما يتطلب تدخل عاجل من الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء لتوفير التمويل . فعليا شهدت المرحلة الأولى من المشروع تشغيل عدد من المصانع العملاقة داخل شركة غزل المحلة، أبرزها مصنع «غزل 1» الذي يعد أكبر مصنع غزل في العالم من حيث عدد المرادن تحت سقف واحد، إذ يضم نحو 183 ألف مردن بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 30 طنًا يوميًا من الغزول الرفيعة والسميكة. كما تم تشغيل مصنع «غزل 4» الذي يضم نحو 72 ألف مردن بطاقة إنتاجية تقارب 13 طنًا يوميًا، إضافة إلى مصنع «تحضيرات النسيج 1» الذي يعمل على تجهيز الخيوط قبل دخولها مراحل النسيج والصباغة باستخدام أنظمة تكنولوجية حديثة. واعتمدت الدولة في هذه المصانع على أحدث خطوط الإنتاج الأوروبية، مع إدخال نظم رقمية للتحكم والجودة، بما يسمح بإنتاج غزول ومنتجات مطابقة للمواصفات العالمية وقادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية. مصنع النسيج.. نقلة جديدة في الإنتاج بعد الانتهاء من مصانع الغزل، انتقلت أعمال التطوير إلى مصانع النسيج الحديثة التي تمثل حلقة الربط الأساسية بين الغزل والتجهيز النهائي للمنتجات. وتشمل المرحلة الثانية إنشاء مصانع نسيج وتحضيرات وصباغة جديدة على مساحة ضخمة داخل شركة غزل المحلة، ضمن مجمع صناعي متكامل يمثل القلب الحقيقي لمنظومة النسيج الحديثة، بما يتيح مضاعفة الطاقة الإنتاجية وتحقيق التكامل الصناعي الكامل داخل الشركة. أكبر مصبغة في الشرق الأوسط يمثل مشروع الصباغة والتجهيز الجديد أبرز حلقات التطوير داخل شركة غزل المحلة، حيث يجري إنشاء أكبر مصبغة متطورة في الشرق الأوسط، تعتمد على أحدث نظم الصباغة والطباعة والتجهيز النهائي للأقمشة.وتستهدف المصبغة الجديدة إنهاء واحدة من أكبر مشكلات الصناعة المصرية، وهي تصدير الغزول والأقمشة دون قيمة مضافة مرتفعة، إذ ستسمح خطوط الصباغة والتجهيز الحديثة بإنتاج أقمشة ومنتجات نهائية عالية الجودة جاهزة للتصدير مباشرة إلى الأسواق العالمية.وتشير التقديرات إلى أن المشروع يحتاج إلى نحو ملياري جنيه إضافية لاستكمال الأعمال النهائية بالمصبغة وبعض مراحل التطوير المكملة، تمهيدًا للتشغيل الكامل لجميع مراحل المشروع داخل المحلة ثم تقسيم الشركة على أن يتحمل المستثمرون الجدد العباء المالية لسداد أقساط المصانع الجديدة . كما تعتمد المصبغة الجديدة على نظم حديثة لترشيد استهلاك المياه والطاقة وتقليل الانبعاثات، بما يتوافق مع المعايير البيئية العالمية في صناعة النسيج. مشروع يعيد المحلة إلى الصدارة يمثل تطوير غزل المحلة جزءًا رئيسيًا من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج في مصر، الذي يشمل أيضًا مصانع في كفر الدوار ودمياط والمنصورة وحلوان والمنيا وشبين الكوم.