على عكس Assassin’s Creed II وBrotherhood وRevelations وIII وLiberation وRogue، فإن Black Flag لا تحصل هذه المرة على مجرد نسخة محسّنة أو إعادة إصدار تقليدية، بل على إعادة بناء كاملة من الصفر. إنها المرة الأولى التي تعود فيها لعبة من سلسلة Assassin’s Creed عبر Remake حقيقي، وليس مجرد Port أو Remaster.
ولهذا السبب، تأتي Resynced بعدد من التغييرات التي تعيد تعريف تجربة Black Flag دون أن تفقد هويتها الأصلية. فبحسب Ubisoft، اللعبة تُوصف بأنها “إعادة صنع وفية” وليست لعبة RPG، ما يعني أننا لن نشاهد نظام القتالات المعتمد على القدرات، أو الحوارات المتشعبة، أو خيارات العلاقات الرومانسية التي رأيناها في Odyssey وValhalla.
الأساس ما زال كما هو… لكن التفاصيل تغيّرت بما يكفي لتجعل رحلة إدوارد كينواي تبدو مختلفة تمامًا أثناء اللعب — وهي تغييرات سنستعرضها هنا.
وللتذكير السريع — فقد مرّ 13 عامًا بالفعل — تبدأ Black Flag في الزمن الحاضر، حيث تلعب بشخصية موظف مجهول لدى شركة Abstergo Entertainment، مهمته استخدام جهاز متطور يُعرف باسم Animus لإعادة عيش ذكريات أشخاص من الماضي وتحويلها لاحقًا إلى أفلام أو ألعاب.
مهمتك الأولى تقودك إلى إدوارد كينواي، القرصان الويلزي الذي بدأ حياته كـ Privateer قبل أن يتحول إلى قرصان حقيقي. وبين عامي 1715 و1722، يجد نفسه بالصدفة وسط حرب خفية بين منظمتين سريتين عمرهما آلاف السنين، فيستغل الصراع بينهما بأقصى ما يستطيع… ليس بدافع الإيمان بقضية، بل طمعًا في الثروة والحرية.
والنتيجة؟ واحدة من أعظم قصص السلسلة حتى اليوم، إذ ما تزال Black Flag تُصنَّف كإحدى أفضل ألعاب Assassin’s Creed على الإطلاق.
إعادة بناء كاملة بمحرك Ubisoft Anvil

محرك الألعاب الخاص بـ Ubisoft مرّ بعدة تطورات عبر السنوات. النسخة الأصلية من Black Flag عام 2013 استُخدم فيها محرك AnvilNext، وهو نفس المحرك الذي ظهر لأول مرة مع Assassin’s Creed III واستمر حتى إصدار Rogue عام 2014.
أما Resynced فقد أُعيد بناؤها بالكامل باستخدام Ubisoft Anvil — النسخة الأحدث من المحرك، والتي ظهرت لأول مرة مع Assassin’s Creed Valhalla عام 2020، قبل أن تُستخدم لاحقًا في Mirage عام 2023 وShadows في العام الماضي.
والنتيجة؟ اختلاف بصري واضح جدًا مقارنة بالنسخة الأصلية.
أبرز هذه التغييرات يظهر في نماذج الشخصيات، خصوصًا تفاصيل الوجوه: لحية إدوارد أصبحت أكثر واقعية، واحمرار خدود Anne Bonny أكثر وضوحًا، وجميع الشخصيات تبدو… أجمل مما كانت عليه سابقًا.
لكن هذا التوجه الفني ليس مثاليًا للجميع. فالمظهر النظيف والمصقول للشخصيات يقلل كثيرًا من تأثير إحدى أكبر مفاجآت القصة المرتبطة بشخصية James Kidd. إن كنت تعرفها… فأنت تفهم المقصود. وإن لم تعرفها، فمجرد نظرة واحدة إلى كيد في Resynced قد تجعلك تتساءل كيف أمكن لأي شخص في القرن الثامن عشر أن ينخدع بشخص بهذه الوسامة المبالغ فيها!
وبعيدًا عن تلك النقطة، يبدو الجميع أنظف مما ينبغي لبحّارة عاشوا حياة القرصنة القذرة فعلًا. صحيح أن الأداء الصوتي الرائع أصبح الآن مدعومًا بتعابير وجه أكثر دقة وواقعية، لكن تخيّلهم كقراصنة أنهكتهم البحار لم يعد سهلًا كما كان.
في المقابل، يسطع تأثير المحرك الجديد بشكل مذهل على البيئات. المدن الثلاث الرئيسية — هافانا وكينغستون وناساو — أصبحت أكثر إشراقًا، مليئة بالتفاصيل والحياة، وكل مدينة باتت تعكس هويتها السياسية والاجتماعية الخاصة بوضوح أكبر، مما يعزز الإحساس بأنك تتنقل فعلًا بين قوى عالم مختلفة داخل عصر القراصنة الذهبي.
خطوط قصصية جديدة كليًا

لا تكتفي Resynced بتحسين القصة الأصلية، بل تضيف مسارات سردية جديدة توسّع عالم Black Flag. أحد هذه الخطوط يمنح مساحة أكبر لعلاقة إدوارد مع القرصان الأسطوري إدوارد “بلاكبيرد” ثاتش ورفيقه ستيد بونيت. هذه العلاقة لم تُستكشف إلا بشكل سريع في اللعبة الأصلية، لكنها اكتسبت اهتمامًا واسعًا لاحقًا بفضل أعمال حديثة مثل مسلسل Our Flag Means Death، ويبدو أن الريميك ينوي أخيرًا منحها العمق الذي تستحقه.
إضافة إلى ذلك، تمتلك الشخصيات الثلاث الجديدة على الجاكداو مهمات ولاء خاصة بها، تضيف طبقات سردية إضافية وتمنح القصة الرئيسية مزيدًا من التفاصيل والشخصية.
ولا يزال من المبكر الحكم على حجم هذه القصص الجديدة، لكن بالنظر إلى أن Black Flag قدّمت بعضًا من أفضل المهام الجانبية في تاريخ السلسلة — فضلًا عن واحدة من أقوى الحملات القصصية عمومًا — فهناك أسباب كثيرة تدعو للتفاؤل.
قتال أسرع… وأكثر وعيًا

رغم أن عرض أسلوب اللعب الخاص بـ Resynced مليء بتأكيدات موظفي Ubisoft على أن الريميك ليس لعبة RPG وأنه يظل وفيًا للتجربة الأصلية، إلا أن الانتقال إلى المحرك الجديد جعل بعض جوانب Black Flag تبدو أقرب لما شاهدناه في Valhalla وMirage وShadows.
ويظهر ذلك بوضوح في نظام القتال.
في المبارزات بالسيوف والاشتباكات النارية، يتحرك إدوارد كينواي بسرعة أكبر بكثير مقارنة بالنسخة الأصلية. لم يعد القتال يعتمد فقط على الضغط المتكرر للأزرار والانتصار بسهولة، بل أصبح هناك تركيز واضح على الصدّات الدفاعية (Parries) لكسر دفاع الخصوم وخلق فرص هجومية حقيقية.
النتيجة تبدو كخليط ذكي بين أسلوب Black Flag الكلاسيكي وطريقة القتال الحديثة التي رأيناها لدى شخصيتي Yasuke وNaoe في Shadows — وهو تغيير مرحّب به بشدة.
فبينما كان من الممتع سابقًا اجتياح عشرات الجنود بلا مقاومة تُذكر كما حدث في Assassin’s Creed III وBlack Flag، إلا أن ذلك جعل المعارك سهلة إلى حد ممل أحيانًا. أما الآن، فيبدو أن القتال يضيف لمسة استراتيجية خفيفة تعيد التوتر والإثارة إلى كل مواجهة.
الأضواء مسلّطة على إدوارد فقط

للأسف، يركّز ريميك Resynced بالكامل على قصة إدوارد كينواي وحدها. وهذا يعني أن طور اللعب الجماعي لن يعود هذه المرة — قرار مفاجئ نوعًا ما، خصوصًا أن نسخة 2013 الأصلية ما تزال تمتلك مجتمع لاعبين مخلصًا حتى اليوم. صحيح أن نشاطه لم يعد كما كان قبل أكثر من عقد، لكن كان من السهل تخيّل كيف يمكن لهذا الريميك أن يعيد الحياة إليه من جديد.
والخبر الأكثر إحباطًا؟ الريميك لا يتضمن أيضًا إضافة Freedom Cry. هذه الإضافة المحبوبة، التي صدرت بعد إطلاق Black Flag قبل أن تتحول لاحقًا إلى لعبة مستقلة، تدور أحداثها بعد 13 عامًا من القصة الأصلية، حيث نلعب بشخصية مساعد إدوارد، أديواليه، بعد انضمامه رسميًا إلى جماعة الأساسنز. قصة قصيرة مدتها نحو خمس ساعات فقط، لكنها واحدة من أقوى التجارب السردية في تاريخ السلسلة، مدعومة بموسيقى تصويرية تُعد من الأفضل على الإطلاق في Assassin’s Creed.
حرية حركة أكبر في عالم القراصنة

لا تتوقف التحديثات عند القتال فقط، إذ تضيف Resynced مجموعة من حركات الباركور التي ظهرت في بعض أجزاء Assassin’s Creed القديمة لكنها اختفت تقريبًا من الإصدارات الحديثة — ولم تعد إلا مؤخرًا عبر تحديثات لاحقة في Shadows.
أبرز الإضافات هنا هي حركات Ejects.
هذه الحركات تمنحك تحكمًا يدويًا يسمح لإدوارد بالقفز جانبيًا أو الاندفاع للخلف بعيدًا عن الجدران، ما يفتح طرقًا جديدة للوصول إلى الحواف المرتفعة أو الأماكن التي كانت شبه مستحيلة سابقًا حسب زاوية وقوفك.
إتقان هذه الحركات لا يجعل التنقل أسرع فقط… بل يجعلك تبدو مذهلًا أثناء الركض الحر، ويمنحك حرية التعبير عن أسلوبك الشخصي في الحركة — تمامًا كما حلمت السلسلة دائمًا أن يكون الباركور فيها: فنًّا بحد ذاته، لا مجرد وسيلة انتقال.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
