كتب ـ علاء رضوان الأحد، 10 مايو 2026 06:00 ص رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "جرائم الأسانسير.. ماذا يمكن أن يحدث داخل مساحة صغيرة كهذه حين يغيب الوعي والرقابة في آن واحد؟"، استعرض خلاله جرائم الأسانسير مع غياب تعميم فكرة تركيب الكاميرات بالمصاعد، فضلاً عن صغر المساحة وعزلتها يزيد من جرائم التحرش والسب والقذف بدون شهود، فلك أن تخيل عزيزي القارئ أنك تدخل برجاً سكنياً كأي يوم عادي لا شيء في ذهنك سوى أنك ستصعد إلى شقتك تغلق الباب وتستريح من ضجيج اليوم تقف أمام المصعد تضغط الزر يفتح الباب فورًا فتدخل دون تفكير لكن في لحظة واحدة يتغير كل شيء: رجل وامرأة في وضع مخل وعيون تبحث عن مخرج لا تجده تتجمد لثوان لا لأنك طرف بل لأنك شاهد مفاجئ على فعل لم تختر أن تراه تغلق الباب وتنسحب لكنك لا تخرج من السؤال بل تدخل فيه. في تلك اللحظة تحديدا لا يعود المشهد مجرد إحراج عابر ينسى مع نهاية اليوم يتحول فجأة إلى سؤال أوسع وأكثر قسوة سؤال يطرق العقل والوجدان معا: ماذا يمكن أن يحدث داخل مساحة صغيرة كهذه حين يغيب الوعي والرقابة في آن واحد؟ هل نحن أمام مواقف فردية معزولة يمكن تجاوزها بالصمت؟ أم أمام بيئة تنتج بطبيعتها وبتركيبتها المادية ذاتها طيفاً كاملاً من الجرائم من أبسط صور السلوك غير اللائق إلى أخطر صور الاعتداء الجنائي الذي يهز الضمير قبل أن يهز المحاكم؟. في التقرير التالى، نلقى الضوء على "جرائم الأسانسير"، فالمصعد رغم بساطته الظاهرة ورتابة حركته اليومية يجمع في مساحة لا تتجاوز بضعة أمتار عناصر نادرًا ما تجتمع في مكان واحد بهذه الدرجة من الكثافة: انغلاق تام زمن قصير لا يتيح رد الفعل غرباء في مواجهة بعضهم دون أي تاريخ أو علاقة تضبط السلوك حركة مقيدة لا تسمح بالمناورة ومخارج معدومة تماما لحظة الوقوع، وتكشف دراسات الجريمة البيئية العلاقة بين "الفضاء المادي والسلوك الإجرامي" أن هذه العناصر مجتمعة ترفع احتمالية الجريمة بصرف النظر عن شخصية الفاعل أو دوافعه المسبقة، البيئة لا تخلق المجرم لكنها تمنح الفعل المحظور فرصته وأحيانا تمنحه جرأته. وإليكم التفاصيل كاملة: جرائم الأسانسير.. ماذا يمكن أن يحدث داخل مساحة صغيرة كهذه حين يغيب الوعي والرقابة في آن واحد؟.. لابد من تعميم فكرة تركيب الكاميرات بالمصاعد.. وصغير المساحة وعزلتها يزيد من جرائم التحرش والسب والقذف بدون شهود برلمانى