في توقيت بالغ الحساسية، عاد المفكر الروسي ألكسندر دوغين لإشعال الجدل بتصريحات حملت رسائل تحذير قوية تجاه أوكرانيا والغرب، متوقعًا تصعيدًا خطيرًا بالتزامن مع احتفالات روسيا بـ"عيد النصر" في التاسع من مايو. وبينما تتزايد التوترات الميدانية، يرى دوغين أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يسعى لاستفزاز موسكو بهدف انتزاع مزيد من الدعم الغربي، في وقت تبدو فيه واشنطن منشغلة بأزمات الشرق الأوسط وتعقيداته المتسارعة. حذّر المفكر الروسي ألكسندر دوغين من احتمالية قيام كييف بخطوات تصعيدية أو “استفزازات” خلال احتفالات روسيا بذكرى النصر في 9 مايو، معتبرًا أن القيادة الأوكرانية تسعى إلى تأجيج المواجهة لاستقطاب دعم غربي إضافي في ظل التطورات العسكرية والسياسية الراهنة. وأشار دوغين إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “معني بالتصعيد”، على حد وصفه، لافتًا إلى أن انشغال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بملفات الشرق الأوسط يمنح كييف مساحة أوسع للتحرك ومحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض. وفي السياق ذاته، وصف دوغين تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأنها “واضحة وحاسمة ولا تحتمل التأويل”، بعدما حذّرت موسكو البعثات الأجنبية الموجودة في كييف من أن أي هجمات أو “مخططات إرهابية” تستهدف روسيا ستقابل برد عسكري قوي ومباشر على مراكز اتخاذ القرار داخل أوكرانيا. كما دعت الخارجية الروسية، وفقًا لتصريحات زاخاروفا، إلى إجلاء فوري للبعثات الأجنبية تجنبًا لأي تطورات ميدانية محتملة خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد التحذيرات الأمنية والعسكرية. وداخليًا، طالب دوغين القيادة الروسية بإجراء ما وصفه بـ“التغييرات الجذرية” واتخاذ خطوات أكثر حسمًا في إدارة المواجهة، مؤكدًا أن استمرار التردد في تنفيذ التهديدات الروسية قد يؤدي إلى “ثمن باهظ”، بالتزامن مع تنامي حالة الغضب الشعبي داخل روسيا والمطالبة بردود أكثر صرامة تجاه كييف.