عرب وعالم / الطريق

مساعد الخارجية الأسبق: الضغوط الإسرائيلية تدفع واشنطن لمواجهة غير محسوبة الخميس، 7 مايو 2026 11:06 مـ

قال السفير يوسف الشرقاوي، مساعد الخارجية الأسبق، إنه وسط تصاعد حدة التوتر الإقليمي، تبرز الرؤية المصرية الداعية إلى تغليب لغة التفاوض على منطق فرض القوة، مؤكدة أن السلام المستدام لا يتحقق بالحشود العسكرية، بل ببناء الثقة والضمانات المتبادلة، على غرار التجارب الناجحة في اتفاق 2015 النووي، والاتفاقيات التاريخية التي أثبتت جدواها في الحفاظ على مصالح كافة الأطراف.

وأوضح السفير يوسف الشرقاوي، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الردع المتبادل الحالي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يمر بمرحلة خطيرة؛ فبينما يُستبعد انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، تظل احتمالات الحرب الجزئية أو الضربات الخاطفة قائمة وبقوة، مدفوعة بضغوط إسرائيلية مستمرة على الإدارة الأمريكية لتفعيل الحشود العسكرية المتواجدة في المنطقة، وهو ما تصفه الدوائر السياسية بأنه"لعب بالنار قد يخرج عن السيطرة.

وحذر من أن أي تصعيد عسكري لن يتوقف أثره عند الحدود الجغرافية، بل سيمتد ليضرب المواطن العالمي في صميم احتياجاته اليومية؛ فالارتباط الوثيق بين الاستقرار السياسي وأسعار النفط والطاقة بات يحكم مصير العالم؛ حيث يظهر التأثر اللحظي للسوق العالمية بمجرد الحديث عن فتح أو إغلاق مشاريع الكبرى مثل مشروع الحرية، مما يجعل المواطن اليوم شريكًا في الاقتصاد العالمي يتأثر بقرارات الحرب والسلم أكثر من أي وقت مضى.

ولفت إلى أنه في ظل استغلال إسرائيل للوضع الراهن لإعادة هندسة المنطقة أمنيًا وميدانيًا، خاصة مع توسع عملياتها في لبنان واحتلال قرى جديدة لفرض واقع جغرافي جديد، تأتي الدعوة المصرية والعربية بضرورة التحرك السريع، موضحًا أن هذه الرؤية تتلخص في بناء نظام أمن جماعي عربي يجمع وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان لوضع استراتيجية موحدة قبل فوات الأوان، علاوة على استثمار التوافق الإقليمي وتفعيل الروح الإيجابية بين القوى الكبرى في المنطقة (، ، تركيا، وإيران) لمنع أي قوى خارجية من ملء الفراغ الأمني، علاوة على التأكيد على أن كافة نقاط الخلاف سواء في البرنامج النووي، نسب التخصيب، أو مخزون المياه الثقيلة هي مسائل قابلة للتفاوض إذا توفرت الإرادة السياسية.

وشدد على أن المنطقة تقف أمام وضع جيوسياسي جديد تمامًا عما كان قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؛ وهو وضع يتطلب من العالم العربي التحرك بكتلة واحدة لمواجهة محاولات فرض نظام أمني إسرائيلي جديد، وضمان أن تظل مفاتيح الاستقرار في أيدي أبناء المنطقة وليس غيرهم.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا