كتب محمود عبد الراضي - محمد أبو ضيف
الإثنين، 11 مايو 2026 09:00 صخلف تلك الأوراق الخضراء التي تبدو للبعض عادية، يختبئ سم قاتل بدأ يطل برأسه كأحد التحديات الأمنية والصحية الوافدة عبر الحدود، إنه مخدر "القات" الذي صنفته منظمة الصحة العالمية والتشريعات المصرية كأحد المواد المخدرة ذات التأثير المباشر على الجهاز العصبي.
وبالرغم من كونه ثقافة سائدة في بعض دول المنطقة، إلا أن الدولة المصرية وضعت خطاً أحمر أمام محاولات تسلله إلى أراضيها، معتبرة إياه خطراً يهدد الشباب ويدمر نسيج المجتمع، مما استوجب استنفاراً أمنياً وقانونياً واسع المدى.
رحلة المخدر الأخضر من التهريب خلف الحدود إلى ساحات المحاكم وتقود وزارة الداخلية حرباً لا هوادة فيها ضد عصابات التهريب التي تحاول إدخال هذا المخدر عبر المنافذ الحدودية أو تخزينه في أوكار سرية، حيث نجحت الضربات الأمنية المتلاحقة خلال الآونة الأخيرة في إحباط محاولات كبرى لتهريب أطنان من "القات" الجاف والمطحون.
وتعتمد الاستراتيجية الأمنية في هذا الصدد على الرصد المبكر وتجفيف منابع التمويل، مع تشديد الرقابة على كافة الموانئ والمطارات والممرات الجبلية، وهو ما أسفر عن سقوط رؤوس كبيرة في عالم الإتجار بالمواد المخدرة قبل وصول بضاعتهم المسمومة إلى يد المستهلك.
ومن الناحية الطبية، يحذر الخبراء من أن تعاطي القات يسبب حالة من الهياج النفسي وفقدان الشهية، ويؤدي على المدى الطويل إلى أمراض خطيرة في القلب والجهاز الهضمي، فضلاً عن كونه بوابة للدخول في عالم الإدمان المعقد.
هذا الوعي بخطورة المادة دفع المشرع إلى وضع عقوبات رادعة وقاسية، حيث يقول الخبير القانوني علي الطباخ: يدرج القات ضمن الجداول القانونية للمخدرات، وتصل عقوبة الإتجار فيه إلى السجن المؤبد أو المشدد، مع غرامات مالية باهظة، بينما يواجه المتعاطون عقوبات الحبس لضمان الردع العام والخاص.
معركة لحماية الأجيال القادمة من الوقوع في الفخإن معركة مصر ضد مخدر "القات" ليست مجرد مداهمات أمنية وضبطيات للمهربين، بل هي معركة وعي وتكاتف بين مؤسسات الدولة والمجتمع لحماية الأجيال القادمة من الوقوع في فخ الأوهام الخضراء. ومع استمرار اليقظة الأمنية وتطبيق القانون بكل حسم، تظل رسالة وزارة الداخلية واضحة وهي أن تراب الوطن لن يكون ممراً أو مستقراً لأي مواد تخدر العقول وتنهك الأبدان، لتظل مصر دائماً واحة للأمن والأمان بعيداً عن كابوس المخدرات بكافة أشكالها ومسمياتها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
