كشف النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر “محمد الكمال بن بوضياف” اليوم الإثنين، أن المشرع الجزائر وكذا المنظومة القضائية الجزائرية يوليان أهمية بالغة لمنازعات الضمان الإجتماعي. التي تمثل إحدى أبرز الإشكالات القانونية والعملية. نظرا لتقاطعها مع حقوق أساسية مكفولة للمواطن عامة ولفئة العمال بصفة خاصة. وهي حقوق مكرسة دستوريا كالحق في العلاج والتعويضات والمعاشات . كما أكد “محمد الكمال بن بوضياف” خلال اشرافه على افتتاح أشغال الورشة العلمية الموسومة بعنوانمنازعات الضمان الإجتماعي وأليات تسويتها على ضوء التشريع الجزائري. والإجتهاد القضائي والذي ينظمه مجلس قضاء الجزائر في إطار برنامج التكوين المحلي المستمر. بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات العمومية التي تعنى بهذا الموضوع سيما الصندوق الوطنى للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء بحضور المدير العام للمدرسة العليا للقضاء عبد الكريم جادي و ممثلي الهيئات. والمؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية ومختلف الفاعلين من قضاة ومحامين وأساتذة. وخبراء بحضور ممثلين عن هيئات الضمان الإجتماعي وكذا شركات التأمين. وذالك من أجل طرح ومناقشة أبرز الإشكالات العملية التي يطرحها موضوع منازعات الضمان الاجتماعي. واستعراض الحلول القانونية والقضائية الكفيلة بتحقيق عدالة ناجزة وفعالة. أكد أن هذه الحماية الدستورية الموضوعية بحماية إجرائية من خلال القواعد والإجراءات التي نص عليه المشرع الجزائري. بموجب أحكام القانون رقم 08-08 المؤرخ في 23 فيفري 2008 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الإجتماعي. والذي يهدف إلى تكريس الحماية الاجتماعية. وضمان الإستقرار المعيشى والمهني للعمال الأجراء وتحقيق التضامن الاجتماعي. من خلال تنظيم العلاقة بين المؤمن لهموهيئات الضمان الإجتماعي في إطار قانوني واضح ودقيق. تدخل النيّابة في منازعات الضمان الإجتماعي يكتسي أهمية بالغة ومن هذا المنظور يضيف النائب العام أن تدخل النيّابة في منازعات الضمان الإجتماعي يكتسي أهمية بالغة بالنظر لارتباط هذا النوع من المنازعات بالنظام العام الإجتماعي وحماية الحقوق ذات الطابع المهني والإجتماعي. ويتجلى دورها كذلك في السهر على حسن تطبيق التشريع المتعلق بالضمان الاجتماعي. والتدخل في النزاعات التي تستوجب حماية المصلحة العامة. فضلا على تحريك الدعوى العمومية حالة قيام جرائم تمس أنظمة الضمان الإجتماعي. بما يساهم في تعزيز الأمن القانوني والإجتماعي. وترسيخ الثقة في منظومة الحماية الإجتماعية . وفي ذات السياق كشف رئيس مجلس قضاء الجزائر محمد بودربالة في كلمة ألقتها بالنيابة القاضية رئيسة غرفة جزائية نعيمة دحماني أن منازعات الضمان الاجتماعي لا تمثل مجرد نزاعات تقنية مرتبطة بالتعويضات أو الاشتراكات أو المنافع الاجتماعية. بل تعكس في جوهرها مدى فعالية الدولة في تكريس البعد الاجتماعي للعدالة. ومدى قدرة المنظومة القانونية والقضائية على توفير آليات ناجعة وعادلة لتسوية النزاعات. بما يضمن سرعة الفصل وحماية الحقوق، وتعزيز الثقة في المؤسسات. كما أضافت الرئيسة أن موضوع الملتقى يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى الصلة المباشرة التي تربطه بحماية الحقوق الاجتماعية. وتحقيق التوازن بين مقتضيات الحماية القانونية وضمان استقرار المراكز القانونية للأطراف. ويزداد هذا الموضوع أهمية في ظل تطور الاجتهاد القضائي وتنامي الإشكالات العملية التي أفرزها التطبيق. الأمر الذي يجعل من هذا اللقاء فضاء علميا لتبادل الرؤى والخبرات، ومناسبة لإثراء النقاش حول مختلف الإشكالات القانونية. والعملية المرتبطة بمنازعات الضمان الاجتماعي وآفاق تطوير آليات تسويتها في إطار التشريع الجزائري. والجدير بالذكر أن الملتقى العلمي سيخرج بتوصيات ونتائج علمية. وعملية تسهم في ترقية الأداء القضائي وتعزيز الحماية الاجتماعية في بلادنا . إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور