استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين الشيخ توماش ميشكيفيتش، مفتي بولندا لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات تدريب المُفتين ومواجهة الفكر المتطرف والإسلاموفوبيا. وأكد مفتي الجمهورية خلال اللقاء أن دار الإفتاء المصرية عبر تاريخها الممتد كانت -وما زالت- ركيزة أساسية في نشر الفكر الوسطي المعتدل، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، ومواجهة الفكر المتطرف، مستمِدةً منهجها من وسطية الأزهر الشريف وقِيَمه الراسخة. واستعرض مفتي الجمهورية جهود الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم بوصفها مظلة دولية للتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وما تنظمه من مؤتمرات ودورات تدريبية وبرامج علمية تسهم في ضبط الخطاب الإفتائي وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال، إلى جانب ما يقوم به مركز «سلام» لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، ومركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، والمؤشر العالمي للفتوى، من أدوار علمية وبحثية في مواجهة الفكر المتطرف وترسيخ قيم التعايش والسلام. وأشار إلى جهود مركز التدريب ومركز التعليم عن بُعد بدار الإفتاء المصرية في تأهيل وتدريب المُفتين والأئمة من مختلف دول العالم، من خلال برامج علمية ومهارية متخصصة تراعي قضايا الواقع والمستجدات المعاصرة، فضلًا عن دور إدارة الأبحاث الشرعية وما أصدرته من دراسات مترجمة إلى عدة لغات لنشر الفكر الوسطي المعتدل، إلى جانب جهود إدارة الإرشاد الأسري ووحدة «حوار» في تعزيز الاستقرار المجتمعي ومواجهة الشبهات الفكرية والإلحادية بالحوار العلمي الرصين، مُبديًا استعداده للتعاون مع المؤسسات الدينية والإفتائية حول العالم بما يخدم قضايا الأمة ويُعزِّز خطاب الوسطية والاعتدال. من جانبه، أشاد مفتي بولندا بالدور الكبير الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية، والجهود الكبيرة التي يبذلها المفتي في نشر صحيح الدين وترسيخ قيم السلام والتعايش، مؤكدًا أن دار الإفتاء المصرية تمثِّل مرجعية علمية رصينة ومنبعًا للوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي، مُعربًا عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون والاستفادة من خبرات دار الإفتاء المصرية، خاصة في برامج تدريب وتأهيل المُفتين والأئمة في بولندا.