كتب محمود عبد الراضي الإثنين، 11 مايو 2026 01:32 م في مشهد يجسد تلاحم مؤسسات الدولة مع شبابها، وتفعيلاً لتوجيهات القيادة السياسية ببناء جيل واعٍ بمقدرات وطنه، واصلت وزارة الداخلية تنظيم فعاليات "برنامج المعايشة" لطلاب الجامعات المصرية داخل أروقة أكاديمية الشرطة، حيث استقبلت الأكاديمية في ملتقاها الخامس وفوداً من جامعات (برج العرب التكنولوجية، القاهرة الجديدة التكنولوجية، الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة مدينة السادات)، بمشاركة فعالة من وزارة الشباب والرياضة. https://www.youtube.com/embed/3nfjdOAUa4A?si=L1rpG2Tbkid8zYu3 الانضباط يبدأ بـ "قفزة الثقة" لم تكن المعايشة مجرد زيارة عابرة، بل كانت تجربة حياتية متكاملة بدأت بالكشوفات الطبية الدقيقة لضمان جاهزية الطلاب، ثم انطلقوا في رحلة تدريبية تحاكي يوميات طالب الشرطة. شارك الشباب زملائهم من طلاب الكلية في تدريبات السباحة و"قفزة الثقة" التي تعكس الشجاعة، بالإضافة إلى حصص الدفاع عن النفس والأنشطة البدنية المكثفة التي تهدف إلى ترسيخ روح الفريق والعمل الجماعي. مداهمات حية ومحاكاة لمسرح الجريمة وعلى الجانب العملي، اقتحم الطلاب عالم العمليات الأمنية من خلال تدريبات المداهمة داخل الميادين المتطورة، والتعرف على فنون ركوب الخيل. كما خاض الطلاب تجربة فريدة داخل ميادين التدريب الفني بنظام "المحاكاة"، حيث تدربوا على التعامل مع مسارح الجريمة المختلفة، مما ساهم في تعميق إدراكهم لحجم التحديات الواقعية التي يواجهها رجال الأمن في كشف الجرائم وتطبيق القانون. معركة الوعي ومواجهة الشائعات وإلى جانب التدريب الميداني، أفرد البرنامج مساحة واسعة للجانب التوعوي؛ عبر محاضرات ولقاءات فكرية تناولت المشروعات القومية الكبرى، واستراتيجية الوزارة في حفظ الأمن، وسبل مواجهة الشائعات الممنهجة، فضلاً عن التوعية بمخاطر السموم البيضاء (المخدرات). وهي الجهود التي أثنى عليها وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال لقائه بالطلاب، مؤكداً أن التجربة صقلت مهاراتهم المعرفية والبدنية بشكل ملموس. زيارات ميدانية.. من "الإصلاح" إلى "الحماية" امتدت الفعاليات لتشمل زيارة ميدانية لمركز إصلاح وتأهيل 15 مايو، حيث وقف الطلاب على النقلة النوعية في المنظومة العقابية المصرية، وتفقدوا المراكز الطبية والمصانع الإنتاجية والمزارع السمكية التي تدار بأيدي النزلاء تمهيداً لإعادة دمجهم في المجتمع. كما زار الوفد الإدارة العامة للحماية المدنية، مطلعين على أحدث التقنيات المستخدمة في إنقاذ الأرواح والممتلكات، وسط عروض كفاءة قتالية وفنية مبهرة لرجال الإطفاء والمفرقعات. وفي ختام الأسبوع الحافل، كرمت أكاديمية الشرطة الطلاب المتميزين، لتسدل الستار على تجربة استثنائية نجحت في بناء جسور الثقة والفهم المتبادل بين حماة الوطن وشبابه، مؤكدة أن "الوعي" هو حائط الصد الأول في معركة الاستقرار.