
كشفت أوراق القضية رقم 1900 لسنة 2025جنايات ثاني الشيخ زايد، والمقيدة برقم 2844 لسنة 2025 كلي أكتوبر، وقائع التزوير المرتبطة بمحاولة الاستيلاء على أراضٍ مملوكة لأفراد من العائلة الأسرة الحاكمة بإحدى الدول العربية، مقيمون داخل مصر، بعدما قررت جهات التحقيق المختصة إحالة أستاذ جامعي متفرغ وسيدة سورية الجنسية إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامهما باصطناع توكيلات ومحاضر إيداع ومستندات رسمية ودبلوماسية مزورة، بهدف الاستيلاء على قطعة أرض مساحتها خمسون فدانًا مملوكة لعمة رئيس دولة عربية.
إحالة أستاذ جامعي وسيدة سورية للمحاكمة بتهمة الاستيلاء على أرض كبرى بالتزوير
وحسب أمر الإحالة الصادر عن المستشار مصطفى بركات، المحامي العام الأول لنيابة أكتوبر الكلية، فإن المتهمة الأولى وتدعى وسيلة. م، سورية الجنسية وهاربة، والمتهم الثاني محمد. ج، أستاذ دكتور متفرغ يبلغ من العمر 74 عامًا، اشتركا خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2025 في ارتكاب سلسلة من جرائم التزوير في محررات رسمية وعرفية واستعمالها، من بينها محررات منسوب صدورها إلى سفارة الدولة العربية بباريس، ومحاضر إيداع بمكاتب التوثيق، ومشهرات بالشهر العقاري.ووفقًا لأوراق التحقيقات، فإن الواقعة بدأت باصطناع توكيل أجنبي مزور حمل رقم 813 لسنة 2014، ونُسب زورًا إلى سفارة الدولة العربية بباريس، تضمن أن عمة رئيس الدولة العربية قامت بتوكيل المتهمة الأولى في بيع قطعة الأرض محل النزاع للنفس أو للغير والتصرف فيها. وذكرت جهات التحقيق أن المتهمين استخدما ذلك التوكيل المزور في إيداعه بمكتب توثيق البساتين تحت رقم 7109 حرف هـ لسنة 2015، ثم استعملاه لاحقًا أمام موظفين عموميين حسني النية بمأموريات الشهر العقاري، ما ترتب عليه تحرير المشهر رقم 194 لسنة 2016 مأمورية شهر عقاري إمبابة، والذي تضمن على خلاف الحقيقة قيام المتهمة الأولى بصفتها وكيلة عن عمة رئيس الدولة العربية ببيع الأرض إلى المتهم الثاني.وأضاف أمر الإحالة أن المتهمين لم يكتفيا بذلك، بل استعملا تلك المحررات لاحقًا في استخراج توكيلات أخرى ومشهرات جديدة، من بينها المشهر رقم 1099 لسنة 2017 مأمورية شهر عقاري منشأة القناطر، والتوكيل رقم 611 حرف ع لسنة 2024 مكتب توثيق المعادي، والتوكيل رقم 28 حرف م لسنة 2025 مكتب توثيق منشأة البكاري، وهي المستندات التي استخدمت – بحسب التحقيقات – في إعادة التصرف في أجزاء من الأرض وبيعها للغير.وأشارت جهات التحقيق في أمر الإحالة إلى أن المتهمين اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين حسني النية في تحرير تلك المحررات الرسمية، بعدما قدما إليهم بيانات ومستندات مزورة على أنها صحيحة، ما أدى إلى تحرير مشهرات وتوكيلات رسمية تضمنت بيانات مخالفة للحقيقة. وتضمنت قائمة الاتهامات كذلك اشتراك المتهمين مع شخص مجهول في اصطناع التوكيل الأجنبي المنسوب لسفارة الدولة العربية بباريس على غرار المحررات الصحيحة، وتذييله بتوقيعات منسوبة زورًا لموظفين مختصين بالسفارة، ثم استعماله أمام الجهات الرسمية داخل مصر.وأكدت جهات التحقيق أن الجريمة المؤثمة تمت بالمخالفة لنصوص المواد 40 و41 و211 و212 و213 و214 و215 من قانون العقوبات، قبل أن تأمر بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، مع استمرار حبس المتهم الثاني وضبط وإحضار المتهمة الأولى الهاربة.وتكشف أوراق القضية أن النزاع لم يكن وليد اللحظة، إذ سبق لعمة رئيس الدولة العربية أن أقامت دعوى مدنية حملت رقم 2340 لسنة 2019 مدني كلي شمال الجيزة، طالبت فيها ببطلان البيع وشطب المشهر رقم 194 لسنة 2016، تأسيسًا على أن التوكيل الأجنبي المنسوب صدوره إلى سفارة الدولة العربية بباريس مزور.وحسب التحقيقات، فقد أصدرت المحكمة المدنية حكمًا بتاريخ 11 مارس 2020 ببطلان البيع ومحو وشطب المشهر محل النزاع، بعدما ثبت من شهادة رسمية صادرة عن سفارة الدولة العربية بباريس ومصدق عليها من الخارجية المصرية أن التوكيل رقم 813 لسنة 2014 لم يصدر عن السفارة وغير مقيد بسجلاتها، وأن التوقيعات والتصديقات الواردة به غير صحيحة.كما أظهرت التحقيقات أن المتهم الثاني استأنف الحكم أمام محكمة الاستئناف في الدعوى رقم 6966 لسنة 138 قضائية، إلا أن المحكمة قضت في 10 مايو 2022 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.ورغم صدور ذلك الحكم النهائي بحسب ما أثبتته النيابة استمر المتهم الثاني في التصرف في الأرض محل النزاع وبيع أجزاء منها للغير من خلال تحرير توكيلات جديدة خلال عامي 2024 و2025، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق دليلًا على علمه الكامل ببطلان المستندات التي يستند إليها.المصدر: القاهرة 24ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة المصريين في الكويت ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة المصريين في الكويت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

