فن / ليالينا

صور نادرة تكشف جوانب خفية من حياة عبد الرحمن أبو زهرة

فقدت الساحة الثقافية والدرامية العربية واحداً من أبرز قاماتها الفنية، حيث توفي الفنان المصري القدير عبد الرحمن أبو زهرة يوم أمس الاثنين، الحادي عشر من شهر مايو لعام 2026 م، عن عمر يناهز اثنين وتسعين عاماً، وذلك بعد صراع مرير مع المرض، ليرحل تاركاً خلفه مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لعقود طويلة شكلت وجدان المشاهد العربي، وسط حالة من الأسى الذي عم الأوساط الفنية والاجتماعية تقديراً لمكانته التاريخية وتفانيه المهني الذي لم ينقطع منذ تخرجه في معهد الفنون المسرحية عام 1958 م.

يعد الراحل علامة فارقة في تاريخ المسرح القومي المصري، إذ استهل مشواره ببطولة مجموعة من العروض المسرحية الخالدة، منها "لعبة السلطان"، و"زهرة الصبار"، و"الفرافير"، بالإضافة إلى "ياسين وبهية"، وهي الأعمال التي صقلت موهبته وجعلته ركيزة أساسية في العمل الدرامي، كما حقق انتشاراً واسعاً من خلال الصغيرة بتقديم أدوار معقدة ومركبة في تاريخية واجتماعية، مثل "عمر بن عبد العزيز"، و"الوعد الحق"، وصولاً إلى شخصيته الأيقونية "المعلم إبراهيم سردينة" في "لن أعيش في جلباب أبي"، التي باتت جزءاً من الذاكرة الشعبية المصرية، ولم تقتصر إسهاماته على المسرح والتلفزيون فحسب، بل امتدت لتشمل السينما بمشاركات متميزة في أفلام "النوم في العسل"، و"حب البنات"، و"طلق صناعي"، و"أهل الكهف"، وكان آخر ظهور سينمائي له في "خيال مآتة" عام 2019 م.

تفاصيل اللحظات الأخيرة ومراسم التشييع والوداع

أعلن أحمد أبو زهرة، نجل الفنان الراحل، عن رحيل والده عبر بيان مؤثر على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن والده لم يكن مجرد فنان بل كان معلماً غرس في أسرته قيم الأمانة والصدق والاجتهاد، مشيراً إلى أن الفقيد عاش حياته مناضلاً من أجل المبادئ والأخلاق، ومؤمناً بأن الفن موقف وكلمة حق تقال مهما كانت التحديات، وفي سياق متصل، نعت نقابة المهن التمثيلية الفنان الراحل في بيان رسمي، وصفت فيه جسده بالراحل الذي أثرى الفن العربي، بينما سيبقى اسمه حاضراً في الوجدان العربي كقيمة فنية لن تتكرر، وقد شهدت الساعات الماضية نعياً واسعاً من مختلف النجوم والشخصيات العامة الذين أعربوا عن صدمتهم لفقدان هذا الهرم الفني.

تستعد الأسرة لتشييع جثمان الفقيد اليوم الثلاثاء، الثاني عشر من مايو، عقب صلاة الظهر من مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد، على أن يتم استقبال المعزين يوم الأربعاء المقبل في مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع، وسط توقعات بحضور حاشد من زملاء المهنة وتلامذة الفنان الراحل ومحبيه الذين عاصروا إبداعه عبر الأجيال المختلفة.

محطات من التحديات والمواقف الإنسانية في سنوات الاعتزال

واجه الفنان عبد الرحمن أبو زهرة خلال السنوات الأخيرة من حياته، وبعد اعتزاله العمل الفني قبل نحو خمس سنوات، جملة من التحديات الإدارية والصحية التي أثارت تعاطفاً كبيراً، ففي مطلع العام الجاري، تعرض لأزمة مع مصلحة الضرائب أدت إلى الحجز على معاشه، وهو ما استدعى تدخلاً حكومياً رفيع المستوى لرفع الحجز وتقديراً لتاريخه الطويل في الالتزام الوطني، كما شهد العام الماضي موقفاً مماثلاً من هيئة التأمينات، وهو ما انتهى باعتذار رسمي من الهيئة، وتوج باتصال هاتفي من الرئيس عبد الفتاح للاطمئنان على حالته الصحية، وهو الموقف الذي قابله الفنان بامتنان عميق.

التزم الفنان الراحل في سنواته الأخيرة بالابتعاد عن الأضواء، فيما واجهت أسرته بصرامة محاولات استغلال اسمه في أخبار كاذبة أو صور مصطنعة تهدف إلى إثارة الجدل، حيث أكد نجله مراراً على رفضه التام للاتجار بخصوصية والده أو نشر ادعاءات غير صحيحة حول حالته المادية، مشدداً على أن والده قضى عمره بكرامة وشرف.

يمكنكم مشاهدة صور الألبوم أعلاه للاطلاع على مجموعة من اللقطات النادرة من مسيرة عبد الرحمن أبو زهرة...

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا