ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر أبريل الماضي، مدفوعًا بزيادة أسعار النفط على خلفية الحرب الأمريكية مع إيران، بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي إلى أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2023، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 17.9% خلال أبريل، مع صعود أسعار البنزين بنسبة 28.4% سنويًا. خفض أسعار الفائدة ومع ذلك، تباطأ التضخم على أساس شهري، إذ سجل مؤشر أسعار المستهلكين 0.6% خلال أبريل، مقابل قراءة سابقة بلغت 0.9% في مارس، بينما بلغ التضخم الأساسي الشهري 0.3% خلال أبريل، مقابل 0.2% في مارس، في مؤشر يراقبه المستثمرون عن كثب لقياس الضغوط السعرية الأساسية في الاقتصاد الأمريكي. وتأتي البيانات وسط توقعات الأسواق بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة، خصوصاً مع استمرار متابعة أداء سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية على مسار الأسعار في الولايات المتحدة. عودة الضغوط السعرية وتشير بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة إلى عودة الضغوط السعرية بقوة داخل أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما يزيد تعقيد قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة. وبحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى 3.8% على أساس سنوي خلال أبريل 2026، مقارنة بـ3.3% في مارس، ليسجل أعلى مستوى له منذ نحو 3 سنوات، بينما ارتفع التضخم الأساسي —الذي يستثني الغذاء والطاقة— إلى 2.8%. وجاءت القفزة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة والوقود، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى صعود أسعار البنزين والطاقة داخل الولايات المتحدة بصورة ملحوظة، كما أسهمت تكاليف الإسكان والخدمات والنقل في استمرار الضغوط التضخمية.