في تصعيد جديد يزيد التوتر داخل الملف النووي الإيراني، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات مباشرة بشأن اليورانيوم الإيراني المخصب، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تراقب المواقع النووية الإيرانية بشكل دائم عبر تقنيات فضائية متطورة، ومتوعدًا باستهداف أي جهة تحاول الاقتراب من المواد النووية المدفونة تحت الأنقاض. صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، بعدما هدد بشكل مباشر بقصف أي جهة تحاول الوصول إلى اليورانيوم الإيراني المخصب المدفون داخل مواقع تعرضت للاستهداف خلال العمليات العسكرية الأخيرة. وقال ترامب، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا، إن الولايات المتحدة تراقب المواقع النووية الإيرانية بصورة مستمرة عبر ما وصفه بـ"قوة الفضاء"، مضيفًا: "إذا اقترب أي أحد من اليورانيوم الإيراني المخصب المدفون تحت الأنقاض فسنعلم بذلك، وسنقوم بتفجيره فورًا". وأشار الرئيس الأمريكي السابق إلى أن واشنطن تمتلك قدرات مراقبة متقدمة تتيح تتبع التحركات المرتبطة بالمواقع النووية الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "ستحصل عليه في وقت ما"، في إشارة إلى المواد النووية محل الجدل. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وبعد تقارير تحدثت عن مناقشات داخل دوائر أمريكية بشأن خيارات عسكرية أو استخباراتية للتعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الموجود داخل منشآت شديدة التحصين. وبحسب تقديرات استخباراتية وتقارير صادرة عن International Atomic Energy Agency، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب تقنيًا من مستويات التخصيب اللازمة لصناعة سلاح نووي، رغم تأكيد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية. وأشارت التقارير إلى أن جزءًا من هذه المواد النووية يوجد داخل مواقع مدفونة بعمق وتحصينات معقدة، ما يجعل الوصول إليها أو تدميرها بالكامل مهمة شديدة الصعوبة، حتى بعد العمليات العسكرية التي استهدفت منشآت إيرانية خلال العامين الماضيين. وفي السياق ذاته، أكدت المتحدثة الأمريكية أوليفيا ويلز أن تصريحات ترامب تعكس موقفًا "حاسمًا" تجاه منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشددة على أن واشنطن تواصل مراقبة التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني عن كثب. في المقابل، تواصل إيران نفي الاتهامات الغربية بشأن سعيها لتطوير سلاح نووي، مؤكدة أن أنشطتها النووية تتم في إطار الاستخدامات السلمية وتحت الرقابة الدولية.