في تطور يتعلق بتفشي فيروس «هانتا» على متن سفينة الرحلات البحرية «هونديوس»، أكدت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست أن مسألة تحور السلالة المسببة للعدوى لا تزال غير محسومة، رغم حالة الاطمئنان النسبي التي تبديها السلطات الصحية حتى الآن. وخلال جلسة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، أوضحت ريست أن المعلومات العلمية المتاحة حول الفيروس ما زالت غير مكتملة، مشيرة إلى عدم توفر التسلسل الجيني الكامل للسلالة حتى الآن، وهو ما يمنع الجزم بوجود أي تحور، قائلة إن المؤشرات الحالية لا تدعم هذا الاحتمال بشكل مؤكد، رغم عدم استبعاد كافة الفرضيات. وفي السياق ذاته، أفادت منظمة الصحة العالمية بأنه لا توجد دلائل على سلوك غير معتاد للسلالة المكتشفة على متن السفينة، باستثناء ارتباطها بموقع التفشي. وأكدت أن السلالة مرتبطة بنوع «الأنديز» من فيروس هانتا، وهو نفس النوع الذي شهد تفشياً سابقاً في الأرجنتين عام 2019، حيث تجري مشاورات مع السلطات الصحية هناك للاستفادة من الخبرات السابقة. وكانت المنظمة قد أعلنت تسجيل تسع حالات إصابة مؤكدة، مع استمرار التحذير من احتمال ظهور حالات إضافية نتيجة الاختلاط بين الركاب قبل اكتشاف الفيروس، داعية إلى عزل الحالات المشتبه بها بشكل فوري. ورغم ذلك، شددت منظمة الصحة العالمية على أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على تحول التفشي إلى انتشار واسع النطاق، مؤكدة استمرار المتابعة الدقيقة للوضع الوبائي على متن السفينة وخارجها.