فيما ناقشت باكستان والصين جهود إسلام آباد للوساطة من أجل إنهاء الصراع في إيران، أعلنت المملكة المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إنها ستساهم بمسيّرات، وطائرات مقاتلات، وسفينة حربية في مهمة متعددة الجنسيات لتأمين مضيق هرمز. وقالت بريطانيا إن مساهمة المملكة المتحدة ستشمل معدات ذاتية التشغيل لكشف الألغام، ومقاتلات «تايفون»، والسفينة الحربية «دراجون»، موضحة إن «المهمة الدفاعية البريطانية مدعومة بتمويل جديد قدره 115 مليون جنيه إسترليني لطائرات مسيّرة لكشف الألغام وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة». وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي: «مع حلفائنا، ستكون هذه المهمة متعددة الجنسيات دفاعية، ومستقلة، وذات مصداقية». في والوقت ذاته، بحث وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحق دار، مع نظيره الصيني، وانج يي، اليوم، مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود إسلام آباد للوساطة من أجل إنهاء الصراع في إيران. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان: «أكد الجانبان أهمية مواصلة وقف إطلاق النار بشكل دائم وضمان المرور الطبيعي عبر مضيق هرمز»، وذلك قبل محادثات مقررة، في بكين في وقت لاحق هذا الأسبوع، بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج. من جهة أخرى، قالت إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأمريكية، اليوم، إنها تفترض أن يظل مضيق هرمز في حكم المغلق حتى أواخر مايو، وأن تستأنف حركة الملاحة تدريجياً اعتباراً من الشهر القادم، وهو ما دفعها إلى رفع توقعاتها لأسعار وقود السيارات في الولايات المتحدة. وأدى إحكام إيران قبضتها على مضيق هرمز في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تعطل ملايين البراميل يومياً من صادرات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، وهو ما أجج المخاوف من نقص الوقود حول العالم. وفي الولايات المتحدة، بلغت أسعار البنزين والديزل وأنواع وقود أخرى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، ما يشكل تحدياً سياسياً كبيراً للرئيس دونالد ترمب قبل أشهر فقط من انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.