بعد إعلانها مؤخرًا عن أرقام المبيعات الإجمالية لسلسلة Silent Hill كشفت شركة Konami عبر بيان صحفي جديد أن لعبة Silent Hill f تجاوزت حاجز مليوني نسخة تم شحنها عالميًا حتى تاريخ 22 أبريل — وهو إنجاز يأتي بعد انطلاقة قوية للغاية، حيث تمكنت اللعبة سابقًا من بيع أكثر من مليون نسخة خلال يوم واحد فقط من إطلاقها على أجهزة Xbox Series X and Series S و PlayStation 5 والحاسب الشخصي. رعب ياباني بطابع مختلف طُورت اللعبة على يد استوديو NeoBards Entertainment، المعروف سابقًا بتجاربه الجماعية مثل Resident Evil Resistance و Resident Evil Re. لكن هذه المرة، انتقل الفريق إلى تجربة رعب قصصي خالصة تدور أحداثها حول الفتاة Shimizu Hinako داخل قرية خيالية تُدعى Ebisuagaoka خلال ستينيات القرن الماضي. ورغم معاناتها من إساءة والدها، تبدو حياتها مستقرة بفضل أصدقائها… إلى أن يهبط الضباب المشؤوم على القرية، حاملاً معه كائنات مرعبة تغيّر كل شيء. وعندما تجد هيناكو نفسها داخل الضريح المظلم — نسخة مشوهة من العالم الآخر — تتحول رحلتها إلى كابوس نفسي يزداد غرابة وخيالية مع كل خطوة. قصة تتفوق على الجدل رغم أن نظام القتال تلقى آراءً متباينة واعتُبر “مقبولًا” أكثر من كونه ثوريًا، إلا أن اللعبة حصدت إشادات واسعة بفضل قصتها، التي كتبها الروائي الشهير Ryukishi07، المعروف بأعماله المؤثرة مثل Higurashi no Naku Koro ni و Umineko no Naku Koro ni. كما نالت تصاميم الوحوش للفنان Kera إشادة كبيرة، إذ ساهمت في خلق هوية بصرية قوية عززت الأجواء الفنية المميزة للعبة. تجربة لا تُفهم من مرة واحدة وكما جرت العادة مع أعمال Ryukishi07، فإن إنهاء اللعبة مرة واحدة لا يكفي لفهم القصة بالكامل. فالتجربة صُممت لتُعاد مرارًا، حيث تكشف كل جولة لعب طبقات جديدة من الأحداث والمعاني الخفية. باختصار، Silent Hill f لا تحاول فقط إعادة إحياء السلسلة… بل تعيد تعريف الرعب النفسي بأسلوب ياباني غامض، يجعل الضباب هذه المرة أكثر شخصية، وأكثر قسوة، وأكثر إزعاجًا مما اعتدنا عليه. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.