عرب وعالم / النهار

7 سنوات سجنا لعصابة حوّلت مكتب مهندس معماري إلى ورشة لتزوير النقود ببراقي

قضت محكمة الجنايات الإبتدائية بدار البيضاء اليوم الأربعاء، عقوبات السجن لـ7 سنوات في حق متهمين اثنين. لضلوعهما في جريمة تزوير أوراق نقدية مطروحة للتداول بالسوق الوطنية. بعد استغلال مكتب خاص بمهندس معماري الكائن مقرّه ببراقي وتحويله إلى ورشة لتقليد الأوراق النقدية من فئة 2000دج. بينما برأت الهيئة القضائية المتهم الثالث المدعو “س.ق.محمد” من التهم المنسوبة إليه.

وتمّ الحكم على المتّهم الأول “ج.سفيان” وشريكه ” غ.عمر” المنحدرين من نفس المنطقة ببراقي شرقي العاصمة بسبع سنوات سجنا. بعدما التمس النائب العام في الجلسة تسليط عقوبة 15 سنة سجنا في حقهما، إلى جانب المتهم الثالث “س.ق.محمد” لارتكابهم جناية تكوين جماعة أشرار لارتكاب جناية، وجناية التزوير في أوراق نقدية ذات سعر قانوني في الإقليم الوطني.

وقائع القضية

وفي ملخص القضية فقد تمكّنت عناصر الأمن الوطني ببراقي من تفكيك عصابة تزوير الأٍوراق النقدية، التي حاولت إغراق مدينة براقي وضواحيها ب109 مليون سنتيم مقلّدة من فئة 2000 دج، تمّ طبعها بمسكن المتهم “ج. سفيان” الكائن بحي بن يوب 13 هكتار براقي وطرحها للبيع بطريقة غير مشروعة.

وتمت العملية في أعقاب معلومة تلقتها المصالح الأمنية، بخصوص شخص مشبوه ينشط في مجال تزوير العملة الوطنية، فتحركت الأخيرة و تمكنت من تحديد هوية المتهم المسمى “ج.سفيان” وشريكه ” س.ق.محمد” مسبوق قضائيا حيث تم توقيف المتهم الثاني بتاريخ 24 جويلية 2025 وهو متلبس بكيس بلاستيكي أسود اللون يحتوي على كمية من الأوراق النقدية من فئة 2000 دج على شكل 3 حزم بعد معاينتها تبيّن أنها غير صحيحة من خلال طريقة كتابتها وشكلها.

وبعد جرد الأوراق النقدية اتضح أنها قدرت بـ 246 ورقة نقدية فئة 2000 دج إصدار جديد مهيأة للطرح والتداول ليتم حجزها لفائدة التحقيق، في نفس السياق تم الترصد للمتهم ” ج. سفيان”، وتوقيفه ببراقي على متن مركبته من نوع رونو كليو 04 رمادية اللون

وكللت التحريات بعد تفتيش غرفة نوم المتهم “س. قدور محمد” 296 ورقة نقدية من العملة الوطنية فئة 2000 دج مزورة، 03 مع إجمالي ماقيمته 592000 دج 488 ورقة نقدية فئة 1000 دج مزورة ليقدر المبلغ المالي المزور إجمالا ب 488000 دج. بالإضافة إلى قارورات طلاء إيروسول ذات اللون الفضي، مسطرة للقياس مليمترية، 06 أرواق نماذج تحتوي على أوراق نقدية فئة 2000 دج مهيأة للتداول، ورق شفاف فضي يستعمل في تزوير الأوراق النقدية، عدسة مكبرة سيالة لتقطيع ذات اللون الذهبي، قارورة صغيرة تحتوي على مسحوق فضي اللون + 10 علب حبرية للتعبئة ذات اللون الأسود الطابعة، مقص، كمامة، 03 كيتور تستعمل في تقطيع الأوراق النقدية، قرص مضغوط يحتوي على برنامج تشغيل طابعة الألوان ،230 شريط فضي يستعمل في تزوير العملة الوطنية ، علبة حبر زرقاء اللون ، علية غراء بيضاء اللون، شعر مستعار (بيريكا) أسود اللون يستعمله المتهم ” س.ق.محمد” في التمويه، حزمة من أوراق بيضاء اللون يستعملها لتزوير الأوراق النقدية، ميزان رقمي صغير الحجم فضي اللون، أوراق شفافة ذات اللون الأصفر الفاتح يستعمله المتهم في التزوير.

بناءا على التحريات، تم التوصل إلى معلومات تفيد أن المتهم “س. ق. محمد” كان يستغل على فترات مستمرة وفي أوقات مختلفة مكتب خاص بالهندسة المعمارية وعند تفتيش الأخير تم ضبط آلة تغليف حرارية بيضاء اللون تستعمل في تزوير الأوراق النقدية + آلة نسخ طابعة، حزمة من أوراق بيضاء اللون علامة وحدتين مركزيتين طابعة.

وفي الجلسة تراجع المتهمون عن أقوالهم الأولية التي أدولوا بها أمام الضبطية القضائية، بعدما صرح المتهم “س.محمد” أنه بتاريخ /07/2025 اتصل بصديقه ” ج. سفيان” الذي يعمل معه في تجارة الملابس الرجالية منذ سنوات، وطلب منه مساعدته في بيع النقود المزورة التي قام بتزويرها بمسكنه فوعده بمساعدته، مضيفا أنه وجد شخصا يشتري منه المبلغ المالي المزور وطلب منه إحضار مبلغ 50 مليون سنتيم لغرض بيعها له.

و في اليوم الموالي صرح المتهم أنه توجه إلى أحد أحياء مدينة براقي لغرض إتمام صفقة البيع، فقام بطلب مبلغ 15 مليون سنتيم لقاء بيع المبلغ المزور المقدر بـ 50 مليون سنتيم وفي نفس الوقت اتصل به المتهم “ج.سفيان” وطلب منه إيصال المبلغ المالي للشخص الذي يريد شراء المبلغ المزور، والتوجه لحي طويلب براقي أين سيقوم بالاتصال بالشخص الذي سيعقد معه صفقة البيع، وعليه قام بوضع 05 حزم فئة 2000 دج مزورة من غرفة نومه تحتوي كل حزمة على 10 مليون سنتيم مزورة وقام بإخفائها في تبان قصير ووضعها في كيس بلاستيكي أسود اللون.

وأضاف أنه بمجرد وصوله إلى المكان المتفق عليه فاجأه عناصر الشرطة وألقوا القض عليه متلبسا بالجرم.
مقرا أنه منذ حوالي 07 سبع أشهر راودته فكرة تزوير العملة الوطنية فقام بمشاهدة عدة فيديوهات على اليوتيوب لعدة عمليات تزوير مختلف العملات، وخلالها اشترى آلة طابعة من نوع EPSSON ثم باشر في عمليات تجريبية من خلال مشاهدته على اليوتيوب إلى غاية إتقانه للتزوير، ثم بعدها قان برمي الالة الطابعة في نفايات العمارة لأنه قرر التوقف عن هذا النشاط الإجرامي.

كما اعترف المتهم للمحققين أنه كان يحدد سعر 30 مليون سنتيم لكل مبلغ مالي 100 مليون مزورة.
هذه التفاصيل وغيرها أنكرها المتهم جملة وتفضيلا بمعية المتهم ” ج.سفيان” الذي نفى علمه بأن شريكه في التجارة “س.ق,محمد” يزوّر الأموال ولم يطلب منه المساعدة.

في حين صرح المتهم الثالث ” غ. عمر” المكنى “عبدو” أن مكتبه للهندسة المعمارية متواجد بمسكنه ومعتاد ترك المفتاح للمتهم ” س.ق. محمد”منذ ما يقارب سنتين لغرض تصليح مايجب تصليحه وكان يلتحق به صديقه ” سفيان” ناكرا علمه بنشاطهما في مجال تزوير الأوراق النقدية نكرانا قاطعا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا