كتب محمود عبد الراضي الخميس، 14 مايو 2026 11:00 ص مع اقتراب دقات ساعة عيد الأضحى المبارك، يبدأ الصراع السنوي بين ميزانية الأسرة ولهيب الأسعار في الأسواق الخارجية بسبب الأزمات الاقتصادية العالمية، وهنا تبرز "مبادرة كلنا واحد" كطوق نجاة حقيقي للمواطنين، حيث تحولت هذه الشوادر التي تطلقها وزارة الداخلية تحت رعاية رئيس الجمهورية إلى الوجهة الأولى والآمنة لكل من يبحث عن الجودة والسعر العادل في آن واحد. جولة داخل شوادر كلنا واحد قبل عيد الأضحى: اللحمة والزيت والسمنة بأسعار خيالية" الاستفادة من هذه الشوادر تبدأ من الوعي بالخريطة الجغرافية لها، فهي ليست مجرد نقاط بيع عابرة، بل هي مراكز لوجستية متكاملة تنتشر في الميادين العامة وبالقرب من المناطق الشعبية لضمان وصول الدعم لمستحقيه. وتتميز هذه الدورة من المبادرة، تزامناً مع موسم الأضاحي، بتوفير كميات ضخمة من اللحوم السودانية والمحلية، بالإضافة إلى اللحوم المجمدة التي تخضع لرقابة بيطرية صارمة، مما يقطع الطريق على جشع بعض التجار الذين يستغلون الموسم لرفع الأسعار بشكل غير مبرر. ولكي تحقق أقصى استفادة، عليك التوجه للشوادر في الساعات الأولى من الصباح لضمان الحصول على أفضل القطعيات قبل نفاذ الكميات اليومية، حيث تصل نسبة التخفيضات في كثير من الأحيان إلى 40 بالمئة مقارنة بمحلات الجزارة الخارجية. ولا تقتصر الفائدة على اللحوم فقط، بل تشمل "شنطة العيد" المتكاملة، حيث تتوفر كافة السلع الأساسية من أرز وزيت وسمن ومكرونة بأسعار مدعمة، مما يجعلها رحلة تسوق واحدة تشمل كل احتياجات مائدة العيد. السر في نجاح "كلنا واحد" هذا العام هو التوسع في الشوادر المتنقلة، وهي سيارات تجوب القرى والنجوع والمناطق النائية، فإذا كنت بعيداً عن الميادين الكبرى، يمكنك تتبع مسار هذه القوافل عبر الصفحات الرسمية لوزارة الداخلية. وتمثل المبادرة دعوة لكل رب أسرة ألا يترك نفسه فريسة للمضاربات، وأن يستفيد من هذه المبادرة التي أثبتت أن الدولة حاضرة بقوة لضبط إيقاع السوق وحماية القوة الشرائية للمواطن البسيط في أجمل أيام السنة. يظل الالتزام بشراء الاحتياجات الفعلية فقط هو الضمانة لاستمرار توفر السلع للجميع، ليكون عيد الأضحى فرصة للفرح والتراحم، بعيداً عن ضغوط الغلاء وأوجاع الميزانية.