كتب محمود عبد الراضي
الخميس، 14 مايو 2026 12:31 مفي الآونة الأخيرة، لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت إلى "شاهد عيان" وعين رقابية ترصد أبشع أنواع القسوة البشرية تجاه كائنات لا تملك صوتاً للاستغاثة.
هزت مجموعة من مقاطع الفيديو الوجدان الشعبي، بعد أن وثقت وقائع تعدٍ صارخة على الحيوانات الأليفة في عدة محافظات، وهو ما قابله تحرك أمني حاسم وفوري من وزارة الداخلية لإلقاء القبض على مرتكبي تلك الجرائم وتقديمهم للعدالة.
سكب مياه حارقةالبداية كانت من محافظة الجيزة، وتحديداً في منطقة أكتوبر، حيث تحولت لفتة إنسانية من مالكة محل ملابس حاولت إطعام كلاب ضالة إلى "خناقة جيرة" دموية.
الواقعة بدأت حينما قامت إحدى السيدات بسكب مادة كيميائية حارقة على طعام الكلاب لمنع تجمعهم أمام منزلها، ولم يكتفِ الأمر عند هذا الحد، بل طالت المادة الكيميائية سيارة المبلغة مع سيل من السب والقذف، لتكشف تحقيقات قسم ثالث أكتوبر عن وجه قبيح للخصومة التي ضحيتها أرواح بريئة، وانتهت القضية بين أروقة النيابة العامة.
ولم تكن عروس البحر المتوسط بمنأى عن هذا المشهد الدرامي، فقد استيقظت منطقة "الرمل" بالإسكندرية على فاجعة وثقتها طبيبة بيطرية، حينما قام جارها باستخدام بندقية ضغط هواء "رش" لاصطياد القطط أمام عيادتها وقتلها بدم بارد.
مبررات المتهم كانت صادمة، حيث ادعى أنه أراد إبعادهم عن العقار، إلا أن يقظة رجال الأمن كانت أسرع، حيث تم ضبط المتهم والسلاح المستخدم، ليرحل إلى خلف القضبان بتهمة قتل حيوانات أليفة عمداً.
وفي قلب القاهرة، وتحديداً في حي الزيتون، ضجت المواقع بفيديو يظهر قيام "عاطل" له معلومات جنائية بالتعدي بالضرب الوحشي على كلب ضال، مبرراً فعلته بخشيته من تعرض الكلب له، وهي الحجة التي لم تمنع رجال مباحث المطرية من ضبطه وتقديمه للمحاكمة.
وبالانتقال إلى الصعيد، وتحديداً في سوهاج، لم يختلف المشهد كثيراً، حيث استخدم مزارع بمركز دار السلام "كوريك" لضرب كلب بسبب نباحه، ليجد نفسه هو الآخر في مواجهة مباشرة مع القانون بعد أن وثق الجيران جريمته.
العقوبة القانونيةوبعيداً عن كواليس الضبط، يطرح الشارع تساؤلاً هاماً حول العقوبة القانونية لهؤلاء؛ حيث ينص قانون العقوبات في المادة 357 على أن الحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة هي مصير كل من قتل عمداً بدون مقتضى أو سم حيواناً من الحيوانات المستأنسة، بينما شدد المشرع في المادة 355 العقوبة لتصل إلى الحبس مع الشغل لكل من قتل أو سم حيواناً من الدواب أو المواشي.
تأتي هذه التحركات الأمنية المستمرة لترسل رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه استعراض قوته على كائنات ضعيفة، بأن السوشيال ميديا باتت مرصداً للجريمة، وأن وزارة الداخلية لن تتوانى في تطبيق القانون لحماية كل روح تعيش على أرض مصر، سواء كانت بشراً أو حيواناً.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
