حققت عارضة الأزياء والفنانة باريس جاكسون، البالغة من العمر 28 عاماً، نصراً قانونياً مفصلياً في صراعها القضائي المستمر ضد القائمين على تركة والدها الراحل مايكل جاكسون. وأصدر قاضي محكمة لوس أنجلوس قراراً يقضي بإلزام المحامين التابعين لطرف ثالث بإعادة مبالغ مالية تصل قيمتها إلى 625 ألف دولاراً، وهي مبالغ كانت قد صرفت لهم في شكل مكافآت من قبل منفذي الوصية، جون برانكا وجون ماكلين، خلال النصف الأخير من عام 2018. أفادت الوثائق القانونية التي كشف عنها النقاب يوم الأربعاء، الموافق 13 مايو 2026، بأن المحكمة أيدت الاعتراض الذي تقدمت به باريس بشأن تلك المدفوعات الإضافية. وجاء في نص الحكم القضائي أن هذه المكافآت لم تحظَ بالموافقة الرسمية المطلوبة، وبالتالي تقرر عدم السماح بها ووجوب إعادتها إلى أصول التركة مجدداً. ولم يتوقف الأمر عند استرداد الأموال، بل أكد الحكم أحقية باريس في الحصول على تعويضات تغطي أتعاب المحاماة والتكاليف القضائية التي تكبدتها خلال مساعيها لإثبات بطلان تلك الالتزامات المالية، وذلك بموجب نظرية "الصندوق المشترك" التي تمنح الفرد الحق في استرداد التكاليف عند تحقيق منفعة قانونية عامة للتركة. ردود الأفعال المتباينة بين الشفافية والدفاع عن الإنجازات أعرب محامو تركة جاكسون، في بيان رسمي، عن احترامهم الكامل لقرار المحكمة رغم عدم اتفاقهم مع الحيثيات التي استند إليها. وأوضح البيان أن المنفذين يخططون للمضي قدماً في الإجراءات القانونية مع الالتزام بتنفيذ مقتضيات الحكم. وشدد الفريق القانوني للمنفذين على أن المحكمة لم تشر بأي شكل من الأشكال إلى وجود مدفوعات غير لائقة حصل عليها المنفذون لأنفسهم، بل ركزت على مكافآت مقدمة لمكاتب محاماة خارجية مقابل ما وصفوه بـ "الخدمات الاستثنائية". أضاف البيان أن برانكا وماكلين نجحا على مدار سنوات في خلق ثروة طائلة للأجيال القادمة من ورثة مايكل جاكسون، مشيرين إلى أن المحكمة أثنت في مواضع أخرى من قرارها على المجهودات المبذولة من قبل المنفذين والمستشارين الخارجيين. وأكد الطرف المدعى عليه أن مبالغ المكافآت المتنازع عليها لا تمثل سوى جزءاً ضئيلاً من إجمالي نفقات التركة، وأنهم كانوا يدركون دائماً أن جميع الرسوم القانونية تخضع لرقابة القضاء، ولذلك فإن الاتفاقات مع مكاتب المحاماة الخارجية تتضمن بنوداً تلزمها برد أي أموال في حال عدم إقرارها قضائياً، وهو ما سيحدث فعلياً في هذه الحالة لضمان عدم ضياع أي قرش. صراع على السلطة والمساءلة المالية في إمبراطورية "ملك البوب" وصفت المتحدثة الرسمية باسم باريس جاكسون هذا الحكم بأنه فوزاً ساحقاً للعائلة بأكملها، مشيرة إلى أن باريس كانت تضع مصلحة أسرتها دائماً فوق كل اعتبار. وأكدت أن هذا القرار يمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق معايير الشفافية والمساءلة التي طالبت بها باريس لسنوات طويلة. ووجهت المتحدثة انتقادات حادة لأسلوب إدارة جون برانكا، متهمة إياه بتحويل التركة إلى ما يشبه "صندوقاً خاصاً" لتمويل طموحاته الشخصية في هوليوود، بدلاً من أن يكون كياناً مسؤولاً مالياً لدعم الورثة. طالبت باريس، التي تشارك شقيقيها برنس وبغي في عضوية المستفيدين من التركة، بوضع جدول زمني صارم لتقديم التقارير المحاسبية السنوية، متهمة المنفذين بالعمل في "خفاء تام". وقد تصاعد التوتر في أبريل الماضي عندما اتهمت باريس المنفذين بمحاولة الحط من قدرها والسخرية منها في التقارير الرسمية، واستخدام وسائل الإعلام لمهاجمتها ووصف حضورها لجلسات المحكمة بكلمات غير لائقة. وفي المقابل، يرى الفريق القانوني للمنفذين أن هذه الاتعامات تفتقر إلى الصحة، مؤكدين أن باريس حصلت بالفعل على فوائد مالية تتجاوز 65 مليون دولاراً، ومن المتوقع أن ترث مئات الملايين مستقبلاً. تستمر هذه المعركة القانونية في ظل تذكير دائم من المنفذين بأنهم تسلموا التركة وهي ترزح تحت ديون تجاوزت 500 مليون دولاراً عند وفاة مايكل جاكسون في عام 2009، وحولوها إلى قوة اقتصادية كبرى في صناعة الموسيقى. ومع ذلك، تصر باريس على أن المكافآت التي يتقاضاها المنفذون، والتي تجاوزت 10 ملايين دولاراً في عام 2021 وحده، تفوق بكثير ما يتم توزيعه على أفراد العائلة، مما يجعل الصراع على نزاهة الإدارة المالية مستمراً ومحتدماً في ردهات المحاكم بحثاً عن توازناً عادلاً. شاهدي أيضاً: أزمة داخل تركة مايكل جاكسون: ابنته تواصل المواجهة شاهدي أيضاً: أول صورة لابنة مايكل جاكسون ووالدتها منذ سنوات شاهدي أيضاً: صور القصر الذي كان ملكاً للراحل مايكل جاكسون شاهدي أيضاً: مفاجأت يفجرها برنس مايكل جاكسون حول وفاة والده شاهدي أيضاً: اعترافات وأسرار حول وفاة مايكل جاكسون بعد 13 عاماً