صعّدت الحكومة الإسرائيلية لهجتها التهديدية تجاه لبنان، حيث أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس استمرار العمليات العسكرية «بقوة» ضد أي تهديد في الأراضي اللبنانية، بينما أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خططاً لتشجيع الاستيطان الإسرائيلي داخل لبنان. جاءت التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية للبنان توتراً مستمراً، رغم وقف إطلاق النار، حيث قُتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان أمس (الخميس). وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، في منشور على منصة «إكس» أثناء نعيه الرقيب نيغيف داغان (20 عاماً) من لواء غولاني، الذي قُتل جراء قذيفة mortar أطلقتها قوات حزب الله: «إسرائيل ستواصل العمل بقوة ضد أي تهديد حتى تحقيق جميع أهداف الحرب». وأضاف كاتس: «أسعى إلى تعزيز عزيمة جنود جيش الدفاع الإسرائيلي وقوات الأمن الذين ما زالوا يعملون في لبنان في هذه اللحظة، لحماية المجتمعات الشمالية وإعادة الأمن إلى سكانها». بن غفير وخطط الاستيطان في سياق متصل، أعلن الوزير اليميني إيتمار بن غفير، خلال احتفالات «يوم القدس» الذي يحيي ذكرى احتلال القدس الشرقية عام 1967، خططاً إسرائيلية تشمل: تشجيع الاستيطان الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وتشجيع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية التي يسميها «يهودا والسامرة». وقال بن غفير: «لدينا أيضاً خطط لتشجيع الهجرة من غزة ويهودا والسامرة»، معبراً عن رغبته الصريحة في إقامة مستوطنات إسرائيلية في لبنان. عنف إسرائيلي ممنهج في لبنان يأتي هذا التصعيد اللفظي في خضم توتر أمني مستمر على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية منذ مارس الماضي، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي ومليشيا حزب الله أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى والنازحين. ورغم إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، تستمر الخروقات والمناوشات، مع سيطرة إسرائيلية على مناطق عازلة في جنوب لبنان. وتُعرف تصريحات بن غفير بتطرفها، حيث سبق له الدعوة مراراً إلى توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهجير سكانها، أما كاتس فيعكس موقفاً رسمياً أكثر تركيزاً على الجانب العسكري والأمني.