حالة من الصدمة والذهول خيمت على الوسط الفني والجمهور في مصر عقب الإعلان عن الوفاة المفاجئة للفنان الشاب محمد حسن الجندي في وداع مبكر لواحد من المواهب الواعدة. وجاء الخبر الحزين عبر منصات التواصل الاجتماعي، حينما أعلن زميله الفنان كريم محجوب نبأ رحيله المفاجئ عبر حسابه على «فيسبوك»، لتتحول منصات التواصل سريعاً إلى سرادق عزاء وموجة عارمة من التعاطف والنعي من أصدقائه ومحبيه الذين صدمهم غيابه السريع. تقمص أبهر المخرجين ومع انتشار الخبر، استعاد الجمهور وصناع السينما الأثر البارز الذي تركه الراحل رغم قصر مسيرته؛ حيث لمع اسمه بشكل لافت عندما جسد شخصية الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات في الجزء الثاني من فيلم «الكنز: الحب والمصير» للمخرج الكبير شريف عرفة وبطولة محمد رمضان. ورغم حداثة سنه، أظهر الجندي قدرة استثنائية وبراعة فائقة في تقمص لغة الجسد ونبرة صوت السادات، ما حصد آنذاك إشادات واسعة من النقاد والجمهور على حد سواء. بصمة باقية لم يكن الجندي يبحث عن مساحة الدور بقدر ما كان يبحث عن قيمته؛ فرغم أن أغلب مشاركاته في المسرح والدراما والسينما جاءت في إطار الأدوار الثانوية، إلا أنه نجح في ترك بصمة واضحة لدى المشاهدين، خصوصاً في الأعمال التاريخية والدرامية المعقدة. وقد أثرى الراحل خشبة المسرح بعدة أعمال متميزة منها «ليلة مصرع جيفارا» عام 2015 و«العادلون» عام 2016، كما حجز لنفسه مكاناً على الشاشة الصغيرة عبر مشاركته في مسلسلات بارزة، من بينها «القيصر» مع الفنان يوسف الشريف، ومسلسل «شقة فيصل» برفقة الفنان كريم محمود عبد العزيز، ليرحل تاركاً خلفه سيرة فنية قصيرة لكنها مليئة بالشغف والطموح.